روابط للدخول

يقول المواطن أبو علاء إن ما مر من شهر رمضان أسهم بشكل واضح في توطيد علاقاته الاجتماعية بجيرانه وأقربائه موضحا أن الفترة الماضية من هذا الشهر كانت مليئة بالتزاور والتوادد بينه وبين الآخرين، موضحا أن أهمية شهر رمضان تكمن في جوانب عديدة منها تقوية العلاقات الاجتماعية بين الناس.

لكن وكما هي العادة العراقية دائما، يقارن متوسطو أو كبار السن بين الماضي والحاضر حين الحديث عن موضوع ما، لذا يعتقد أبو علاء أن العلاقات الاجتماعية خلال شهر رمضان الحالي لم ترق إلى ما كانت عليه في سنوات خلت، مشيرا الى أن بعض التقاليد الرمضانية انحسرت بشكل واضح ومن هذه التقاليد تبادل الأطعمة الخاصة بالإفطار مع الجيران والأقرباء.

ابو علاء قال: "العشرات من الأسر الغنية تسكن إلى جانب أسر فقيرة لكن لم يقم الأغنياء بمد يد المساعدة للفقراء خلال شهر رمضان، ولم نشهد صينية الأطعمة ترسل إلى الأسر الفقيرة كما كان الحال أيام زمان".

وفيما يحرص مئات الأشخاص من فئات عمرية مختلفة على إحياء الأمسيات الرمضانية بجلسات سمر في الساحات والمقاهي، بالإضافة إلى جلسات العبادة التي تعقد في المساجد والحسينيات، كانت الأمسيات الرمضانية بالنسبة للمواطن جاسم حسن مناسبة للتعرف على أشخاص جدد وإقامة علاقات صداقة معهم وإن كانوا من فئات عمرية أقل من عمره.

ولم تكن النهارات الطويلة لشهر رمضان الحالي، وما شهدته من درجات حرارة مرتفعة لتسمح للصائمين بالتحرك أو التجمع مع بعضهم دون متاعب أو شعور بالإرهاق لذا انحسرت حركة آلاف الصائمين بشكل واضح نهارا فيما كانت الأمسيات الرمضانية تزدحم بهم وهم يجلسون في الساحات أو المقاهي القريبة من منازلهم يتبادلون الأحاديث المختلفة، وطبعا الحديث عن الموضوعات السياسية هي الطاغية على هذه الجلسات.

وبالإضافة إلى حرص الكثيرين على تكوين صداقات وتبادل الزيارات خلال شهر رمضان، كانت الرغبة بالحصول على الثواب دافعا لآخرين لنسيان الخلافات وتنقية العلاقات الاجتماعية خلال شهر رمضان، المواطن جاسم حسن قال" إنه سارع إلى تنقية علاقاته بآخرين كانت تشوبها بعض الخلافات".

XS
SM
MD
LG