روابط للدخول

رسالة اوباما حول عقود نفط الإقليم الى أي جانب تميل؟


شركة نفك اكسون موبيل الاميركية

شركة نفك اكسون موبيل الاميركية

من المنتظر أن ينقل وفدُ مجلس النواب الذي زار إقليم كردستان مؤخرا نتائجَ مباحثاته مع مسؤولي وزارة الموارد الطبيعية في الإقليم الى مسؤولي وزارة النفط العراقية فيما يتعلق بالخلاف النفطي.

في هذا الوقت ذكر بيان صادر عن مكتب رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قدم ردا إيجابيا على مخاوف بغداد بشأن اتفاقات «إكسون موبيل» النفطية مع إقليم كردستان، وأكد احترام بلاده لدستور وقوانين العراق.

وكانت بغداد طلبت من أوباما منع شركة «إكسون» من التنقيب عن النفط في الإقليم بظن أن هذا من شأنه أن يهدد الاستقرار.

كثيرا ما شدد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني على رفض العقود التي أبرمتها حكومة الإقليم مع شركات نفطية كبرى بدون أن تعرضها على حكومة بغداد عادا ذلك تجاوزا للدستور.

لكن عضو لجنة النفط والطاقة البرلمانية النائب الكردي بايزيد حسن يرى ان عقود الاقليم مع شركات النفط العالمية سليمة دستوريا وان الخلاف بشأنها مع بغداد سياسي يستند الى قراءة كل طرف لما ورد بالدستور بهذا الشان.

ويعتقد بايزيد حسن أن الإسراع في تشريع قانون النفط والغاز هو السبيل الامثل لحل الخلافات بين بغداد واربيل خصوصا تلك المتعلقة بعقود النفط.

ولاحظ وزير النفط الاسبق إبراهيم بحر العلوم خلال حديث لاذاعة العراق الحر ان شركة اكسون موبايل الامريكية التي لم تبدأ العمل فعليا بعدُ ستجمد عقدَها مع حكومة الإقليم ولن تباشر بالتنفيذ ريثما تتضح نتائج الخلاف بشان عقودها.

وحث بحر العلوم الشركة الأمريكية على التطلع الى فرصها المستقبلية للعمل في عموم العراق بدلا من تأزيم العلاقة مع الحكومة الاتحادية.

وكشف عضو لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب قاسم محمد في حديث لاذاعة العراق الحر عن أن رئيس الاقليم مسعود بارزاني خلال زيارته الأخيرة الى الولايات المتحدة اخذ تعهدا من مدير شركة اكسن موبايل في المضي بتنفيذ العقود مع الاقليم.

ويرى النائب الكردي قاسم محمد أن رسالة الرئيس الامريكي الأخيرة التي انطوت على احترام بلاده لدستور وقوانين العراق، تجد الترحاب من الجانب الكردي الذي لا يرى في عقوده مع الشركات النفطية تناقضا مع الدستور وقوانين البلاد.

في غضون ذلك أكدت شركة النفط الأميركية «شيفرون» شراءها 80 في المائة من منطقتي امتياز في كردستان، تعود الى شركة ريليانس إندستريز الهندية. ونُقل عن «شيفرون» أنها ترى فرصا واعدة بدرجة كبيرة في كردستان.

وكان سفير العراق لدى واشنطن جابر حبيب قد بين في لقاء سابق مع ا1اعة العراق الحر أن القادة الأمريكيين كثيرا ما حضّوا السياسيين العراقيين على تجاوز الخلافات وإرساء المصالحة الوطنية والإسراع بتشريع قانون النفط باعتباره الحل الأمثل لمشاكل العراق السياسية.

البيان الصادر عن مكتب المالكي الجمعة أكد أن رسالة اوباما كانت إيجابية ومقنعة وتؤكد احترامها للدستور والقوانين العراقية وفي الاتجاه ذاته الذي تسعى إليه الحكومة العراقية».

ولوح البيان الى أن الحكومة ستتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بتطبيق القانون ومنع الشركة من تنفيذ تلك العقود.

بهذا الشأن يرى أستاذ العلوم السياسية حميد فاضل أن رسالة الرئيس الأمريكي قد تنطوي على مجاملة ، مع إبداء حرص الولايات المتحدة على ديمومة علاقتها الإستراتيجية مع العراق، مذكرا بأن طبيعة الاقتصاد الأمريكي الحر لا يتيح للدولة التدخل بشكل مؤثر في سياسية كبريات الشركات النفطية .

ويعتقد المحلل السياسي واثق الهاشمي أن رسالة اوباما قد تدفع شركة اكسن موبييل الى تعطيل عقدها مع الإقليم آخذة بنظر الاعتبار الفرص المستقبلية المتاحة في العراق من خلال تحسين علاقتها مع حكومة بغداد.

وكانت شركة اكسون موبيل وقعت في 18 تشرين الاول الماضي عقدا مع حكومة اقليم كردستان لاستثمار ستة حقول نفطية، بعضها يقع ضمن مناطق متنازع عليها في محافظة نينوى، الامر الذي رفضته بغداد واعتبرته غير قانوني.

وتوقع إقليم كردستان الشهر الماضي أن تحذو شركات نفط كبرى أخرى حذو «إكسون موبيل» في الأشهر القليلة المقبلة، وتبرم اتفاقات هناك. .بحسب ما نقلت رويترز، ونقل عن شركة «توتال» الفرنسية انها مهتمة بالفعل بالاستثمار في المنطقة.

وبانتظار ما يسفر عنه الجدل والتقاطع حول عقود النفط التي وقعها الإقليم، يرى النائب الكردي قاسم محد أن تلك العقود ستمضي الى اهدافها لانها لا تتقاطع مع الدستور الذي نص على أن موارد النفط ملك الشعب العراق، وانها ستؤول الى الخزينة المركزية ومن ثم يجري توزيعها وفق الموازنة العامة على جميع المحافظات.

ساهم في الملف مراسلا إذاعة العراق الحر من بغداد محمد كريم، ومن اربيل عبد الحميد زيباري

XS
SM
MD
LG