روابط للدخول

أكدت رابطة المصارف الخاصة العراقية تحقيق القطاع المصرفي الخاص تقدماً واضحاً على صعيد الأدائين المصرفي والاستثماري منذ مطلع العام الماضي 2011 وحتى يومنا.

وفي حديث لإذاعة العراق الحر، أوضح رئيس الرابطة عبد العزيز حسون كيف أن "دخول المصارف الخاصة مضمار تمويل عشرات الآلاف من المشاريع الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة المدرة للدخل إلى جانب تمويلها ودعمها رجال الأعمال والمقاولين العاملين ضمن المشاريع التنموية الحكومية الكبيرة قد أسهم في التنامي الواضح في رؤوس أموال هذه المصارف"ووسع من نشاطها وأثره لدى الاقتصاد والسوق المحليين.
إلا أن حسون أكد في هذا السياق أنه "وبالرغم من التقدم الذي حققه القطاع المصرفي الخاص في مجال الدخول في شراكات إستراتيجية مهمة مع القطاع المصرفي الدولي ما يزال ضيق مساحة العمل المسموح للمصارف الخاصة بالتحرك ضمنها يشكل العائق الأكبر أمام توسع هذه الشراكات وزيادة عددها" حيث أن "فتح الاعتمادات المصرفية الكبيرة الخاصة بالاستيراد لصالح المؤسسات الحكومية والتي تصل قيمتها إلى أكثر من 10 مليار دولار سنويا ترك حصراً بموجب التعليمات الرسمية للمصرف العراقي للتجارة الحكومي ومنعت المصارف الخاصة من المشاركة في فتح هذا النوع من الاعتمادات"، بحسب تعبيره.

البنك المركزي العراقي بوصفه راعي السوق المصرفية في البلاد كانت له تحفظاته على تصريحات رابطة المصارف الخاصة حول تحقيق القطاع المصرفي الخاص تقدما في أدائيه المصرفي والاستثماري. وأشار نائب محافظ البنك مظهر محمد صالح إلى أن هذا الأداء "مازال متواضعا "كون المصارف الخاصة قد "اكتفت خلال الأعوام من 2005 الى 2009 بإيداع أموالها لدى البنك المركزي والاستفادة من نسبة الفائدة الائتمانية العالية للإيداع آنذاك الى جانب ممارسة دور الزبون في مزاد البنك لبيع العملات الاجنبية والاحجام شبه الكلي عن ممارسة مهام النشاط المصرفي الحقيقية وهو امر ادى الى تحقيق تلك المصارف ارباحا عالية إلا أنها سجلت في نفس الوقت تراجعا في قيمة أدائها المصرفي."

ودعا صالح في هذا السياق المصارف الخاصة إلى" التبني الجدي لمبدأ الاقراض ومنح الائتمانات لتمويل المشاريع التنموية كون ما تقوم به حتى الآن في هذا المجال لا يتناسب مع ما تمتلك من أموال ولا يلبي الطموح"وذلك للارتقاء الفعلي بواقع العمل المصرفي في العراق، بحسب رأيه.
يشار الى ان العام 1991 شهد أول تأسيس للقطاع المصرفي الخاص في تأريخ الدولة العراقية منذ العام 1920 وعلى الرغم من أن عدد المصارف الخاصة الآن بلغ قرابة 40 مصرفاً إلا أن نسبة مشاركتها ضمن مساحة العمل المصرفي الكلية في البلاد لا تتعدى حاجز 23%.

XS
SM
MD
LG