روابط للدخول

هل ينجح الصدر في إنقاذ العملية السياسية؟


Iraq -- Shi'ite cleric Moqtada al-Sadr speaks during a press conference in the northern Kurdish city of Irbil, 26Apr2012

Iraq -- Shi'ite cleric Moqtada al-Sadr speaks during a press conference in the northern Kurdish city of Irbil, 26Apr2012

في إطار جهوده للعب دور الوساطة ومحاولة إخراج البلاد من الأزمة السياسية التي تعيشها منذ أشهر، وتصاعدت وتيرتها خلال الأسابيع القليلة الماضية، يواصل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تحركاته لتقريب وجهات النظر فبعد لقائه بقادة التحالف الكردستاني والعراقية، بعث مؤخرا برسالة إلى رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري.
بيان صدر عن مكتب رئيس كتلة الأحرار النيابية، بهاء الاعرجي ذكر أن الرسالة تضمنت فقرات إصلاحية للدولة ومؤسساتها، ووضعت سقفا زمنيا محددا لسحب الثقة عن الحكومة أن لم تحقق الفقرات، بحسب البيان الذي تناقلته وسائل إعلام عراقية.

وكانت أربيل شهدت الأسبوع الماضي إجتماعاً تشاورياً شارك فيه رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس الإقليم مسعود بارزاني وزعيم كتلة العراقية أياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي لبحث الأوضاع السياسية الراهنة في البلاد.
القيادي في التيار الصدري النائب أمير طاهر الكناني وفي حديثه لإذاعة العراق ذكر أوضح أن الصدر دعا الحكومة إلى الالتزام ببنود اتفاقية اربيل خلال "مهلة مناسبة"، وإلا فعلى الكتل السياسية اتخاذ إجراءات بحق المتنصل من هذه الاتفاقية، مؤكدا إن هناك توجيهات لكتلة الأحرار الصدرية بأن تكون مع الإجماع الوطني وأن لا تلتزم بأية تحالفات لا تلبي طموحات المواطن على حد تعبيره.
ويرى الكناني أن الصدر ليس بوسيط بل هو موجه وناصح للعملية السياسية للحفاظ على وحدة العراق وحقوق الشعب العراقي، مشيرا إلى ورقة العمل التي حملها معه خلال زيارته إلى اربيل، والتي تضمنت 18 نقطة أكدت على ضرورة تقديم مصالح العراق على المصالح الحزبية والطائفية والعرقية، ومنع أي تدخل خارجي بالشؤون الداخلية، وأن نفط العراق لشعب العراق، والانتهاء من مسألة الوزارات الأمنية والسعي لاستقلالية القضاء وإلغاء سياسة التهميش و الإقصاء.
وفيما يعرب الكناني عن أمله بنجاح مساعي الصدر في معالجة الأزمة السياسية، تباينت آراء المراقبين والمحللين السياسيين بشأن نجاح الصدر في تقريب وجهات النظر وإنقاذ العملية السياسية.

عميد كلية العلوم السياسية بجامعة النهرين عامر حسن فياض يرى أن مقتدى الصدر يحمل صفة شريك قوي ووسيط مقبول من قبل كافة الأطراف السياسية منتقدا في الوقت نفسه حديث كافة الكتل السياسية عن أزمة الثقة.
أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد الدكتور حميد فاضل يتفق مع فياض ويرى أن الصدر يلعب دورا فاعلا وقويا لإنقاذ العملية السياسية بحكم مكانته الاجتماعية والدينية والسياسية وسينجح في الضغط على دولة القانون والمالكي للتراجع عن مواقفه تجاه الأزمة.
لكن الكاتب والمحلل السياسي واثق الهاشمي يبدو أقل تفاؤلا فهو يرى أن العراق بمر بأزمة كبيرة وأن عملية تفكك التحالفات السياسية قد بدأت خاصة داخل التحالف الوطني بعد أن أمهلت الكتلة الصدرية الحكومة أسبوعين لتنفيذ اتفاقية اربيل، ووجدت نفسها الأنسب لتشكيل الحكومة.
الهاشمي يرى أن المشكلة في المشهد السياسي العراقي هي في الضغط الخارجي الذي يعيق سحب الثقة عن المالكي حتى لو اتفق الفرقاء السياسيون على ذلك، ويتوقع أن يقدم المالكي تنازلات حفاظا على الحكومة والمناصب للجميع لكن حلول الأزمة ستكون عرجاء بحسب رأيه.

وفيما ينتظر أن يتم عقد الاجتماع الوطني للقادة السياسيين مطلع أيار الجاري لمعالجة الأزمة السياسية، يستبعد عميد كلية العلوم السياسية بجامعة النهرين عامر حسن فياض أن يتم معالجة القضايا الأساسية مصدر الخلاف بين الكتل السياسية لكنه يرجح الوصول إلى تسويات سياسية، ويرى بأن تدخل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وتحركاته من شأنها أن تزيد من حصة التسويات السياسية وتقلل الفشل.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم..

XS
SM
MD
LG