روابط للدخول

العراق بصدد الطلب من واشنطن حماية أرصدته عاما آخر


مبنى الخزانة الاميركية في واشنطن

مبنى الخزانة الاميركية في واشنطن

تعتزم الحكومة العراقية تقديم طلب إلى الإدارة الأميركية لاستصدار قرار رئاسي يمدد الحماية للأموال والأصول العراقية المودعة في الولايات المتحدة، في مواجهة أي دعاوى للحصول على تعويضات منها أو تجميدها، وذلك مع بدء العد التنازلي لنهاية الحماية الأمريكية للأموال العراقية في شهر أيار المقبل.

وكالات الأنباء ذكرت نقلا عن بيان حكومي أن اللجنة الاقتصادية التابعة لمجلس الوزراء العراقي طالبت رئيس الوزراء ووزارة الخارجية مخاطبة الرئيس الأمريكي باراك اوباما حول إمكانية تمديد فترة حمايته لهذه الأموال عام آخر اعتبارا من 20 أيار 2012.

نائب محافظ البنك المركزي العراقي الدكتور مظهر محمد صالح وفي مقابلة خاصة مع إذاعة العراق الحر أكد أن طلب الحماية الأميركية للأموال العراقية في البنوك الغربية مهم وضروري في المرحلة الراهنة خاصة وان العراق يواجه دعاوى قضائية كثيرة تكدست على العراق منذ العام 1991، مشيرا إلى استعداد العراق لتسوية هذه الدعاوى.

ورغم غياب أرقام دقيقة عن حجم الديون العراقية لا يرى صالح أنها بالحجم المخيف ويتوقع أن يتمكن العراق من حصر الدعاوى القضائية وتسويتها ومعالجة قضية الديون المستحقة على العراق، لافتا إلى أن وزارة العدل هي المعنية بتسوية الدعاوى القضائية المرفوعة من قبل شركات أو أفراد ضد العراق.

نائب رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي ماجدة عبد اللطيف ذكرت لإذاعة العراق الحر أن اللجنة الوزارية الخاصة بموضوع حماية أموال العراق والتي يترأسها نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية روز نوري شاويس بحثت الإجراءات والخطوات الواجب مواصلتها لحماية الأموال والأصول العراقية المودعة في الخارج، مشيدة بأداء هذه اللجنة، وأكدت تأييد اللجنة المالية النيابية لقرار في تمديد الحماية الأميركية للأموال العراقية.

ويعتقد نائب محافظ البنك المركزي العراقي الدكتور مظهر محمد صالح أن الجانب الأمريكي لن يمانع بالموافقة على حماية الأموال العراقية خاصة وانه تعامل بشفافية عالية لحماية هذه الأموال خلال السنوات الماضية.

ويقدر حجم الأموال العراقية سواء أكانت احتياطات أموال البنك المركزي العراقي أو أموال الحكومة العراقية من تصدير النفط بأنها كبيرة فهناك عدة مليارات دولار تتوزع في عدد من الدول، إضافة لأموال صندوق تنمية العراق الذي يحوي عوائد بيع النفط والغاز العراقي يستقطع منها 5% تعويضات غزو الكويت.

وتبلغ الأموال العراقية الموضوعة في البنك الفدرالي الأميركي نحو 20 مليار دولار. وتقدر احتياطات البنك المركزي العراقي ب 60 مليار دولار جزء كبير منها موجود في البنوك الأميركية، بحسب أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية الدكتور عبد الرحمن المشهداني الذي يرى أن العراق ما زال غير قادر على حماية أمواله، وعدم تمديد الحماية الأميركية على هذه الأموال سيجعلها مكشوفة ومهددة بالتجميد والمصادرة لوجود دعاوى التعويض والديون، خاصة وان العراق لم يخرج بعد من وصاية الفصل السابع.

المشهداني غير متفائل بأن يتمكن العراق من تأمين الوضع القانوني للأموال العراقية خلال عام في ظل انشغال الكتل السياسية بخلافاتها ومشاكلها الداخلية وصراعاتها على السلطة، ويدعو إلى تبني طريق التفاوض على مستوى عال لمعالجة ملف التعويضات مع الكويت والخروج من وصاية الفصل السابع.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم

XS
SM
MD
LG