روابط للدخول

تفاؤل عراقي بنجاح القمة العربية المقبلة في بغداد


وزراء خاجية عرب في أروقة آخر قمة عربية في سيرت الليبية عام 2010

وزراء خاجية عرب في أروقة آخر قمة عربية في سيرت الليبية عام 2010

وسط ترحيب عراقي، أعلن وزير الخارجية هوشيار زيباري أن المملكة العربية السعودية عيّنت سفيرها في الأردن فهد عبد المحسن الزيد سفيراً غير مقيم في بغداد وذلك للمرة الأولى منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1990. في لقاء مع وكالة رويترز للأنباء وصف زيباري الخطوة السعودية بالتطور الإيجابي للغاية وبانها تمثل بادرة طيبة لتطبيع العلاقات بين البلدين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الحكومة العراقية استعداداتها لاستضافة القمة العربية في 29 آذار المقبل بعد أن تأجلت مرتين بسبب الاضطرابات في المنطقة العربية، فيما رحبت الأوساط السياسية والبرلمانية العراقية بتسمية العربية السعودية سفيرا غير مقيم لها في العراق.
ووصفت مستشارة رئيس الوزراء مريم الريس في تصريح لإذاعة العراق الحر هذه الخطوة بداية صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بين العراق والمملكة العربية السعودية. وأكدت الريس أن الحكومة العراقية تتطلع إلى مشاركة العربية السعودية في القمة العربية المقررة نهاية الشهر المقبل في بغداد "بحضور متوازن".
من جهته أعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد قرار السعودية رسالة على وجود رغبة في تنقية الأجواء بين البلدين، وتطوير العلاقات الثنائية. وأعلن مجيد خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد الثلاثاء أن الخطوة السعودية تعكس رغبة الدول العربية في عودة العراق إلى محيطه العربي.
إلى ذلك أعربت الناطقة باسم كتلة العراقية النائب ميسون الدملوجي عن ترحيب كتلة العراقية الوافر بقرار حكومة المملكة العربية السعودية بتعميق الصلات مابين الشعبين العراقي والسعودي.

ويؤكد المحلل السياسي عزيز جبر شيال على أهمية عودة العلاقات الدبلوماسية بين بغداد والرياض لما للسعودية من ثقل معنوي وسياسي ومادي في المنطقة الخليجية والعربية، مشيراً إلى وجود الكثير من الملفات العالقة بين البلدين، ولا يتوقع شيال أن تحل هذه الملفات بخطوة تعيين سفير غير مقيم، معتبراً إياها خطوة خجولة لكنها على الطريق الصحيح، بحسب تعبيره ..
وتقول وكالة رويترز للأنباء أن خطوة تحسين العلاقات بين بغداد والرياض جاءت في الوقت الذي يواجه فيه الشرق الأوسط انقساما بين القوى الشيعية والسنية حول أزمة سوريا والضغط الغربي على إيران.
ولا يستبعد المحلل شيال أن تهدف السعودية من خلال تعيين سفير لها لدى العراق للضغط على الحكومة العراقية لتغيير موقفها المؤيد للنظام السوري.

وفي سياق ذي صلة بالقمة العربية المرتقبة أكد السفير الأميركي لدى العراق جيمس جيفري خلال لقائه مع نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي الثلاثاء، تأييد بلاده عقد القمة المقبلة في بغداد، وتشجيعها القادة العرب على حضورها نظرا للأوضاع التي تشهدها المنطقة حاليا.
وفيما قال معلقون سعوديون إن الدافع وراء الخطوة الجديدة هو في الأغلب رغبة المملكة في تعزيز علاقتها مع العراق قبل القمة العربية، تباينت آراء مراقبين سياسيين حول أهمية عقد القمة العربية في بغداد لاستعادة العراق دوره العربي والحد من النفوذ الإيراني في العراق. وكان مسؤولون سعوديون عبروا عن قلقهم من أن يتيح انسحاب القوات الأمريكية لإيران زيادة نفوذها بالعراق..
الكاتب والمحلل السياسي جمعة الحلفي يرى أن المبادرات العربية تبشر بوجود نوايا حسنة لمشاركة فاعلة في القمة المرتقبة بعد قرار السعودية تسمية سفير لها، معتبرا القمة خطوة نحو تأسيس علاقات جديدة يحتاجها العراق مع الدول العربية وخاصة دول الجوار لحلحلة الكثير من المشاكل، مؤكداً أن القمة ليست مهمة فقط للعراق بل أيضا لجامعة العربية وللدول العربية التي شهدت تغييرا في أنظمتها السياسية نتيجة ثورات الربيع العربية.

أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية علي العقابي يتفق مع الحلفي في أهمية انعقاد القمة في بغداد في هذه المرحلة، لكنه في الوقت نفسه يحذر من أن الخلافات السياسية العراقية ستؤثر كثيرا على نجاح القمة، داعياً إلى حل هذه الخلافات قبل التوجه إلى عقد القمة.
إلا أن رئيس جريدة الأهالي هفال زاخوي يقلل من أهمية عقد القمة المقبلة التي يرى أنها تأتي في ظرف معقد جداً مشيرا إلى أن مواقف الحكومات العربية لم تتغير منذ سنوات باتهام العراق انه يدور في الفلك الإيراني والأميركي.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد عماد جاسم..

XS
SM
MD
LG