روابط للدخول

الفرصةُ واسعةٌ أمام الصناعة العراقية برغم قِدَم معاملها


عاملة في مصنع عراقي

عاملة في مصنع عراقي

كشف وزير الصناعة والمعادن أحمد الكربولي عن أن اغلب مصانع القطاع العام التي يزيد عددها عن 260 معملاً، متوقفة بسبب الظروف والأزمات التي مرت بها البلاد، فضلاً عن الاندثار الذي لحق بأغلب تلك المعامل بسبب توقف أعمال الصيانة والتأهيل لبعضها منذ نحو 30 عاماً.

الكربولي أبدى خلال مقابلة مع إذاعة العراق الحر تفاؤله بفرص واسعة تنفتح أمام الصناعة العراقية التي ستعتمد على موارد البلاد الطبيعية من غير النفط، كالكبريت والأسمدة النتروجينية والفوسفاتية، إذ يعتبر العراق ثاني اكبر بلد في احتياطيات الفوسفات، ما يشجع على تطوير تلك الصناعات والانطلاق نحو التصدير بحسب الوزير الذي أكد أن بإمكان العراق تنويع َمصادره الاقتصادية بحيث لا يكون أحاديا معتمدا على النفط فحسب، منوها على سبيل المثال بثراء العراق بالصخور الإسمنتية التي تتيح له التوسع في الصناعات الإنشائية.

وبهذا الشأن يشير الخبير الاقتصادي عامر الجواهري الى أن الإستراتيجية الصناعية للبلاد ينبغي ان تعتمد الأولويات ومن ذلك التركيز على تطوير الصناعات الإنشائية في المرحلة الحالية التي تشهد فيها البلاد حركة عمرانية كبيرة.
وأمام التساؤل عن جدوى تطوير الصناعة العراقية بوجود منتجات مستوردة منافسة سعرياً، يؤكد الخبير الاقتصادي الجواهري أن ركائز الصناعة القائمة حالياً يمكن تطويرها من خلال خطة إعادة هيكلة الشركات العامة التي اعتمدتها الحكومة، باستدراج الاستثمار الأجنبي والمحلي، الجواهري شدد على أن أمام العراق فرصة واسعة ليكون بلداً صناعيا لتوفر المواد الأولية، ومصادر الطاقة، فضلاً عن وجود قاعدة صناعية.

ويؤكد مختصون أن التزام مؤسسات القطاع العام الصناعية بالمواصفات الفنية الدولية (نظام الآيزو) ضمنت منتجاً جيداً، لكنه أحياناً لا يقوى على المنافسة السعرية مع منتجات نظيرة مستوردة. فضلاً عن ارتفاع كلفة الإنتاج من خلال تزايد عدد العاملين في القطاع الصناعي الحكومي، لكن وزير الصناعة الكربولي، شدد على أن أغلبية المعامل العراقية المنتجة اليوم تلتزم بمواصفات التصنيع التي أنشئت بموجبها تلك المعامل.

XS
SM
MD
LG