روابط للدخول

برلماني: سياسيون وراء غياب المرجعية القانونية


شعار مجلس القضاء الأعلى في العراق

شعار مجلس القضاء الأعلى في العراق

يقول مراقبون ان غياب المرجعية القانونية الوطنية المتفق عليها اصبح يمثّل مشكلة تزيد من تعقيد مشكلات المشهد العراقي الغارق في الجدل والخلافات، مرجعين السبب الى السياسيين وليس الى المؤسسات القانونية في البلاد.
ومع إشتداد كل ازمة سياسية في العراق يؤشر المراقبون غياب المشتركات التي من الممكن الالتقاء عليها بين فرقاء العملية السياسية وعدم الإحتكام الى مرجعية قانونية مقبولة من الجميع كحكمٍ في المنازعات والخلافات، الامر الذي يجعل من تلك الازمات مفتوحة دائماً، بل يفضي بعضها الى البعض الاخر.

وغياب مثل هذه المرجعية لا يشمل اليوم التقاضي بين الافراد والمؤسسات فقط، بل تفسير النصوص الدستورية والبت بالخلافات القانونية الكبيرة.. ويقول نائب رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب امير الكناني ان السبب الرئيس وراء المشكلة يكمن في السياسيين وليس بالمؤسسة القانونية العراقية.
لكن الكناني يقر في الوقت نفسه بوجود هامش طائفي في بعض مفاصل السلطة القضائية اليوم، وان كان ذلك بنسبة ضئيلة جداً، مشيراً الى ان اكبر مشكلة تواجهها السلطة القضائية اليوم هي ان بعض الاطراف في العملية السياسية ليست لديهم قناعة بحيادية ورصانة مؤسسات هذه السلطة التي تشكل مرجعية وطنية يفترض الاحتكام اليها في جميع المنازعات.

يواجه القضاء العراقي باستمرار تهمة التسييس بدءاً من تفسير معنى الكتلة الاكبر الذي افضى الى اعادة تكليف رئيس الوزرا الحالي نوري المالكي بتشكيل الحكومة، وصولاً الى أزمة اتهام نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالتورّط في قضايا ارهابية مؤخراً، إذ طالب الهاشمي بنقل التحقيق في القضية الى اقليم كردستان متهما القضاء العراقي بانه مسيس، الا ان الخبير القانوني طارق حرب ينفي مثل هذه التهمة.

من جهته يقول عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب محسن السعدون ان القضاء العراقي يملك تأريخا مشرفاً من الاستقلالية والحياد.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.

XS
SM
MD
LG