روابط للدخول

الحبوبي: كنا نتوقع إلاعدام كل لحظة في قصر النهاية


احمد الحبوبي المحامي

احمد الحبوبي المحامي

"كنتُ أعدّ اسماً بعد اسم، وكنتُ أتوقّع سماع اسمي فإن أخطأه المنادي أوتخطاه، قلتُ في نفسي إنّ اسمي سيجيء وراء هذا الاسم دون شكّ، ونودي على سبعة أسماء أو ثمانية، كانت أسماع كلّ منّا متعلّقة بالحرف الأوّل من الاسم، فمنه يُعرف المعنيّ والمطلوب تنفيذ حكم الإعدام فيه".

الحياة بكاملها تختزل بحرفٍ واحد. بكلّ موجوداتها ومخلوقاتها متوقّفة على حرف واحد. ما بين مناداة ومناداة، ما بين زخّة رصاص وزخّة رصاص.

هذا مقطع من كتاب "ليلة الهرير في قصر النهاية" للمحامي، السياسي، الوزير السابق احمد الحبوبي، يستذكر فيه سجنه في قصر النهاية في كانون الثاني1970، عندما أعدم أمام عينيه عشرات من الشخصيات المدنية والعسكرية والوطنية من مختلف الانتماءات السياسية، بتهمة مختلقة اسمها "التآمر ضد الحزب والثورة".

يستعيد الحبوبي في (حوارات) هذا الاسبوع كيف لجأ حزب البعث بعد مجيئه الى السلطة بعد انقلاب تموز 1968، الى فبركة مؤامرات كيدية يقوم من خلالها تصفية خصومه، أو من يفترضهم خصوما له من مختلف الاتجاهات السياسية، و بضمنهم قياديين بعثيين كانوا على خلاف مع مجموعة البكر ـ صدام، ومنهم فؤاد الركابي مؤسس الحزب في العراق.

يستعيد الحبوبي الليلة التي اقتاده فيها مسلحون الى "قصر النهاية" ليجد هناك عشرات آخرون من الشخصيات التي كانت مرشحة للتصفية، وقد اعتقلتهم الأجهزة الحزبية والأمنية لتزجهم في قصر النهاية، حيث لم تجر محاكمتهم فعليا، بل كانوا تحت التعذيب والتهديد مصطفين، تحت بنادق وأسلحة جلاديهم، حين كان الهاتف في غرفة مسؤول المعتقل، يرن بين الحين والآخر، لينقل له المتحدث في الطرف الآخر أسماء الأشخاص المطلوب إعدامهم فوراً، وفق قرارات المحكمة الخاصة التي ترأسها طه الجزراوي حينذاك.

المزيد في الملف الصوتي أدناه

الحبوبي: كنا نتوقع إلاعدام كل لحظة في قصر النهاية
XS
SM
MD
LG