روابط للدخول

الفنان ذر الصائغ: الفن بحاجة الى بيئة مستقرة ليزدهر


الفنان ذر الصائغ

الفنان ذر الصائغ

يرى الفنان التشكيلي ذر الصائغ أن وجوده في المهجر كان حافزا له لكي يتطور، وليواصل العمل الفني، وليكسب المزيد من الخبرة، لان الفن بحاجة إلى بيئة مستقرة ومشجعة ليزدهر.

لكن المهجر برأي الفنان ذر الصائغ لا يخلو من صعوبات يواجهها التشكيليون العراقيون في ظل غياب جهات تتبنى مواهبهم، فهم ما زالوا يعتمدون على جهودهم وإمكاناتهم الشخصية لإقامة معارض شخصية، ويواجهون صعوبات في التعريف بانفسهم وتسويق أعمالهم.

يقول الفنان التشكيلي ذر الصائغ أن مواضيع لوحاته تركز على الإنسان في الشرق الأوسط بكل همومه واهتماماته دون لأي تمييز عرقي أو قومي أو ديني.
جانب من المعرض الشخصي لذر الصباغ

جانب من المعرض الشخصي لذر الصباغ


ولا تغيب عن لوحاته طبيعة كردستان الخلابة. وعزا ذلك إلى عشقه لجغرافية العراق، ولأنه ينحدر من أسرة متنوعة القومية، إذ ان والده عربي ووالدته كردية، فهو منفتح على باقي القوميات والدينيات في الموزائييك العراقي.

الفنان التشكيلي ذر الصائغ المقيم في عمان منذ أكثر من عقد من مواليد مدينة الموصل، وقد تأثر بجمال طبيعتها، وبتنوع ثقافة قومياتها وأعراقها وإبداع فنانيها.

عن بداياته يقول انه كان يهوى الرسم والألوان، لكن بدايته الحقيقة مع الفن التشكيلي كانت في كلية الفنون الجميلة بجامعة الموصل، التي التحق بها عام 1995، وفي الكلية بدأ يتابع أعمال التشكيليين العراقيين من مختلف الأجيال، وتأثر بشكل مباشر بفنانين تشكيليين من مدينته وفي مقدمهم الفنان نجيب يونس.

وفي كافة مراحل الدراسة في كلية الفنون الجميلة كان الأول على دفعته، وكان يحلم بالانضمام إلى الكادر الأكاديمي في الجامعة بعد التخرج، لكنه لم يتمكن من إكمال دراسته، لأنه أضطر إلى مغادرة العراق عام 1999 ليقيم في الأردن.

على مدى 10 أعوام درس الفن الأكاديمي في مركز الأورفلي بعمان، ومارس لسنوات التصميم في دور للنشر والتوزيع، كما عمل في مجال ثقافة الأطفال.

وقد أحب رسوم الأطفال متأثرا بفنانين تشكيليين عراقيين تميزوا بهذا النوع من الرسم منهم ضياء الحجار، ولميعة عبد الصاحب، وعلي المندلاوي وغيرهم، مؤكدا أنه وزوجته الفنانة التشكيلية رؤى النعيمي عاهدا نفسيهما على تخصيص جانب من فنهم لتنمية مواهب الأطفال الفنية.

شارك في العديد من المعارض الجماعية والنشاطات الفنية منها معرض "يوم اللاجئ العالمي" بعمان عام 2008، ومعرض "الحرية والجمال" في نيويورك عام 2009، ومعرض "أيام الثقافة العراقية" بعمان في العام نفسه. وأقام معرضه الشخصي الأول الذي حمل عنوان "شرقيات" في عمان عام 2010.

وارجع الفنان ذر الصائغ أسباب تأخر معرضه الشخصي الاول إلى جملة من الأسباب في مقدمها بحثه المستمر والمتواصل خلال عشر سنوات للمسة فنية خاصة به تعتمد على المدرسة "الواقعية" التي يراها المدرسة الأم والأساس في الفن التشكيلي، بعيدا عن هوس الفنانين بالحداثة.

آخر معرض شارك فيه كان مع مجموعة من الفنانين التشكيلين الأردنيين يتبنون المدرسة الواقعية والأكاديمية وأقيم المعرض أوائل شهر أيلول الماضي في بيت الموسيقى بعمان، وتحاول هذه المجموعة من خلال لوحاتها إدخال لمسة من الحداثة على الأعمال الواقعية.

يأمل الفنان ذر الصائغ أن تقوم الجهات العراقية المختصة بدعم الفنانين، لكي يتمكنوا من مواصلة مسيرتهم الإبداعية. ويحلم كغيره من العراقيين المنتشرين في دول المهجر بالعودة إلى العراق، ليفيد بخبرته الفنية أبناء بلده.

ساهمت في الملف مراسلة إذاعة العراق الحر في عمان فائقة رسول سرحان

الفنان ذر الصائغ: الفن بحاجة الى بيئة مستقرة ليزدهر
XS
SM
MD
LG