روابط للدخول

البورصة العراقية: مؤشرات انتعاش بالمقارنة مع العام الماضي


يؤكد القائمون على البورصة العراقية أنها تعيش حالة من النمو والانتعاش هذه الأيام سيما مع الإقبال الواضح لرؤوس الأموال العربية والأجنبية على شراء الأسهم والسندات التي فاقت مؤشرات شراءها للأشهر العشرة الأولى فقط من العام الحالي نظيراتها من المؤشرات لمجمل أشهر العام 2010.

وفي حديثٍ لإذاعة العراق الحر، ذكر المدير التنفيذي للبورصة طه عبد السلام أن هذا الأمر يعزى إلى ارتفاع غالبية المؤشرات الأساسية لنمو وتطور البورصة من حيث حجم التداول اليومي الذي يتعدى في بعض الجلسات حاجز 3 مليار دينار وحجم التداول السنوي الذي يقرب من 400 مليون دولار مع وجود ما يزيد عن 100000 مساهم وقرابة 100 شركة مدرجة لدى البورصة.

اقتصاديون عراقيون ومنهم الخبير باسم جميل توقعوا استمرار وتنامي حالة الانتعاش التي تشهدها البورصة العراقية في ضوء ما توفره خلال المرحلة الحالية من تراجع واضح لمستوى أسعار الأسهم للشركات المدرجة ضمنها لا يتوفر في أي من البورصات الإقليمية أو الدولية ما يجعلها مجالاً استثمارياً واعداً بتحقيق الأرباح خلال السنتين أو الثلاث القادمة.

فيما يعتقد خبراء آخرون انه وعلى الرغم من تحقيق البورصة لانتعاش واضح منذ منتصف العام 2010 وحتى الآن إلا أنها ما تزال "غير مؤثرة في المشهد الاقتصادي". وفي هذا الصدد، أعرب أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية عبد الرحمن المشهداني عن اعتقاده بأن "بقاء عدد محدود من الشركات لا يتجاوز المائة ضمن هذه البورصة ناهيك عن أن عددا غير قليل من تلك الشركات يمكن عدها شركات خاسرة هي عوامل تحد من، إن لم نقل تلغي، أثر البورصة على السوق المحلية."

وفي الوقت الذي يقر فيه المدير التنفيذي لسوق الأوراق المالية طه عبد السلام بضعف اثر البورصة في المشهد الاقتصادي فإنه يعزو أسباب هذا الضعف إلى المعطيات الموضوعية لهذا المشهد "من حيث طبيعة الاقتصاد الريعية المعتمدة بصورة شبه كلية على بيع النفط الخام ناهيك عن بقاء العديد من شركات القطاع العام غير المنتجة على حالها رغم إمكانية خصخصتها وضمّها إلى الشركات المدرجة ضمن البورصة وبالتالي رفع مؤشرها العام وإعطائها دورها الحقيقي في دفع عجلة الاقتصاد."

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.

البورصة العراقية: مؤشرات انتعاش بالمقارنة مع العام الماضي
XS
SM
MD
LG