روابط للدخول

تداعيات التصعيد الأمني على الحدود العراقية التركية


الرئيس التركي عبد الله غل يستقبل وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في أنقره 12 تشيرن أول 2011

الرئيس التركي عبد الله غل يستقبل وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في أنقره 12 تشيرن أول 2011

في ظل غياب موقف رسمي من الحكومة العراقية، أكدت مصادر استمرار القصف التركي للمناطق الحدودية العراقية، بينما هددت تركيا بملاحقة حامية لمقاتلين أكراد قرب الحدود مع العراق.
مراقبون للشأن السياسي حذروا من تصاعد التوتر على الحدود العراقية التركية وتداعياته على الوضع السياسي والأمني العراقي مع اقتراب انسحاب القوات الأميركية من البلاد.
اللواء جبار ياور المتحدث الرسمي باسم قيادة قوات حرس الإقليم أكد لإذاعة العراق الحر أن القصف التركي بالمدفعية والطائرات للمناطق الحدودية العراقية مستمر وبشكل يومي.

مصادر عسكرية قالت لوكالة رويترز للأنباء إن قوات تركية خاصة عبرت الحدود إلى شمال العراق يوم الأربعاء لمطاردة مسلحي حزب العمال الكردستاني بعد مقتل 24 جنديا تركيا، بينما أفادت تقارير صحفية تركية أن اشتباكات متقطعة تدور بين القوات التي توغلت لما بين ثلاثة وأربعة كيلومترات في الأراضي العراقية ومسلحي أكراد في المنطقة الحدودية بالقرب من جوكورجا بإقليم هكاري.

من جهته ذكر أحمد دنيز المتحدث الرسمي باسم حزب العمال الكردستاني وفي اتصال هاتفي مع إذاعة العراق الحر أن قوة عسكرية تركية حاولت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء اجتياز الحدود للعبور إلى إقليم كردستان العراق وتصدت لها عناصر حزب العمال وقتلت منهم حوالي مائة شخص مع إصابة عدد آخر.
لكن اللواء جبار ياور أمين عام وزارة البيشمركة بحكومة الإقليم والمتحدث الرسمي باسم قيادة قوات حرس الإقليم نفى أي توغل لقوات تركية داخل الأراضي العراقية.

وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تحفظ عن إعطاء تصريح صحفي حول موقف العراق من تطورات الوضع الأمني على الحدود مع تركيا، لافتا إلى أن الوزارة ستطلع على التفاصيل والوقائع قبل اتخاذ أي موقف رسمي.
وكان زيباري اقر خلال زيارته أنقرة الخميس الماضي بان وجود العناصر المسلحة داخل الأراضي العراقية أمر "غير دستوري" و"غير مقبول" لكنه لم يقترح حلا.

عضو ائتلاف دولة القانون سعد مطلبي يدعو الحكومة إلى اتخاذ موقف واضح والقيام بطرد مسلحي أكراد تركيا وفقا لما نص عليه الدستور، منتقدا حكومة إقليم كردستان لعدم سماحها بدخول الجيش العراقي لمناطق الإقليم لمحاربة المسلحين وطردهم.
لكن القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان يرد على هذه الانتقادات بالقول إن حكومة الإقليم تعارض استخدام أراضي الإقليم للقيام بعمليات مسلحة ضد دول الجوار، مؤكدا أن المسلحين الأكراد يشنون عملياتهم داخل الأراضي التركية وأن تركيا تحاول تصدير مشاكلها إلى الخارج بدلا من حلها سياسيا.

المحلل السياسي واثق الهاشمي يرى أن حكومة إقليم كردستان تتحمل مسؤولية هذا التصعيد، متوقعا أن يبقى الملف الأمني بين العراق وتركيا معلقا، ولا يستبعد أن يكون للتوتر الأمني على الحدود علاقة بموضوع بقاء القوات الأميركية في العراق.
أما الخبير في الشؤون التركية الدكتور جبار قادر فيحذر من تصاعد التوتر الأمني على الحدود وتداعياته على الوضع السياسي والأمني في العراق وإقليم كردستان.

وكان البرلمان التركي صادق الأسبوع الماضي على تمديد تفويضه للحكومة لشن غارات عسكرية في العراق على معاقل لحزب العمال الكردستاني، يأتي هذا فيما يهدد مسؤولون أتراك بإرسال قوات عسكرية إلى العراق لمهاجمة قواعد هذا الحزب وشن عملية برية واسعة في المنطقة.
لكن الخبير في الشؤون التركية الدكتور جبار قادر، يستبعد أن تشن تركيا عملية برية واسعة خاصة وأنها سبق وقامت بعمليات برية داخل الأراضي العراقي لكنها لم تأتي بنتائج ايجابية بحسب رأيه متوقعا أن يستمر القصف التركي للمناطق الحدودية.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد وفي أربيل عبد الحميد زيباري..
تداعيات التصعيد الأمني على الحدود العراقية التركية
XS
SM
MD
LG