روابط للدخول

برنامج للتغذية المدرسية في المدارس العراقية


تلاميذ مع معلمهم في مدرسة أوروك في السماوة

تلاميذ مع معلمهم في مدرسة أوروك في السماوة

أصبح بإمكان أكثر من نصف مليون طفل من طلاب المرحلة الابتدائية الحصول على وجبة غذائية خفيفة مُدْعَمة اثناء النهار خلال العام الدراسي الحالي.
وقال بيان لبرنامج الأغذية العالمي ان برنامجاً أطلقته وزارة التربية بالتعاون معه لتغذية أكثر من 550 تلميذ في نحو 1800 مدرسة في 24 قضاء تم اختيار مناطقها باعتبارها الأكثر هشاشة.

وكيل وزارة التربية لشؤون التغذية عدنان النجار أوضح ان تجربة توزيع الأغذية الخفيفة بدأ على نحو ضيق منذ ثلاث سنوات، وان البرنامج الجديد ينطوي على توسعة البرنامج السابق، مشيراً الى ان من المتوقع التوسع في شمول مدارس اكثر مستقبلاً.
وبيّن النجار في حديث لاذاعة العراق الحر ان الوزارة تبنّت توزيع الحليب مع الوجبة الغذائية الخفيفة التي يوفّرها برنامج التغذية العالمي .

ومن المتوقع أن يشجع برنامج التغذية المدرسية الأسر الفقيرة على إرسال أطفالها إلى المدرسة، إذ ستساهم الحصة الغذائية في تحسين الوضع الغذائي للأطفال وإنتظام دوامهم في المدارس والاحتفاظ بقدرة التركيز في الصفوف المدرسية.
من جهتها تقول أوتي ماير، نائبة مدير البرنامج العالمي ، أن برنامج الغذاء العالمي قدّم الدعم للحكومات على صعيد برامج التغذية في المدارس في مختلف أنحاء العالم على مدى السنوات الخمسين الاخيرة، مضيفةً في حديث لاذاعة العراق الحر:
"لوحظ بشكل مستمر كيف يمكن لهذه البرامج مساعدة الطلاب في دراستهم لا سيما الاكثر هشاشة منهم. ولوحظ ايضاً ان توفير التغذية، ويشمل ذلك العراق، رفَع نسبة التردّد الى المدارس بأكثر من 10% خلال فترة تنفيذ برامج رائدة لفترة قصيرة في وقت سابق من العام الحالي".
وأكدت ماير أن توفير التغذية في المدارس يسهم في الحد من التسرّب من المدرسة، مشيرةً الى ان الاطفال في بعض الدول، والى حد ما في العراق، لا يستطيعون التردد بشكل متواصل الى المدارس لاسباب متعددة اغلبها يرتبط بالفقر، وبالوضع الصحي والتغذية السيئة إضافة الى عوامل أخرى ثقافية وأمنية.

وبالرغم من ان العراق يُعد من الدول متوسطة الدخل، إلا أن عقوداً من الحروب وعدم الاستقرار تسببت في تدهور البنية التحتية والخدمات الاجتماعية، الأساسية فضلاً عن الارتباك الامني، ما أدى إلى تفشي الفقر والهشاشة في العديد من الأسر العراقية. وتكشف بعض الاحصاءات ان نحو سبعة ملايين و نصف المليون عراقي يعيشون تحت خط الفقر وبدخل يصل الى دولارين في اليوم الواحد. وفي هذا الشأن تبيّن ماير ان ربع سكان العراق يعيشون في حالة فقر، ويفتقدون الى الامن الغذائي. وتضيف:
"أخيرا وليس آخراً، فإن توفير التغذية المدرسية سيسهم في تحسين وضع الطلاب الصحي والتغذوي، وهو امر ضروري يساعد الطلاب في تحسين قدرتهم على التعلّم في المدرسة، وفي تأمين نموهم بشكل صحيح ليكونوا أعضاءاً فاعلين في المجتمع في المستقبل".

وفيما أبدت والدة الطفل سعد ترحيبها بحصول ابنها على حصة غذائية مدعمة، لكنها نبّهت الى تردي حال النظافة والخدمات في الكثير من المدارس في منطقتها الزعفرانية، تلفت رسمية صالح، مديرة إحدى المدارس الابتدائية في بغداد الى ان تنفيذ هذا البرنامج بحاجة الى كادر يراقب ويساعد في توزيع الاغذية على الطلبة، مشيرةً الى ان اغلب المدارس العراقية تفتقر لهذه القدرات.
ويؤكد وكيل وزارة التربية الشؤون التغذية المدرسية عدنان النجار تفعيل قدرات الوزارة الادارية لمتابعة ومراقبة عملية توزيع الوجبة الخفيفة على الطلبة يومياً.

وكان مجلس الوزراء وافق في آب 2010 على البرنامج الوطني للتغذية المدرسية، وطلب من برنامج الأغذية العالمي دعم تنفيذ التغذية المدرسية وبناء قدرات وزارة التربية لتولي ادارة البرنامج بالكامل، وبهذا الشان تقول مسؤولة برنامج التغذية المدرسية الخاص بالعراق مانويلا راينفيلد في حديث لإذاعة العراق الحر أن البسكويت المدعم يشترى من دول اقليمية مثل تركيا والإمارات العربية المتحدة، ويسلّم الى مستودعات خاصة، حيث يقوم المسؤولون في وزارة التربية بإيصاله الى المدارس ليقوم المعلمون بتوزيعه على الطلاب خلال اليوم الدراسي.

يذكر ان برنامج الأغذية العالمي هو أكبر وكالة إنسانية لمكافحة الجوع في العالم، ويقوم في كل عام بتوزيع الغذاء على أكثر من 90 مليون شخص في أكثر من 70 بلداً.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهمت بإعداده مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد نجلاء داري.

برنامج للتغذية المدرسية في المدارس العراقية
XS
SM
MD
LG