روابط للدخول

الوفد السياسي الكردي يعود الى اربيل متفائلاً


المالكي وبارزاني في لقاء سابق ببغداد 2006

المالكي وبارزاني في لقاء سابق ببغداد 2006

يمر العراق بمرحلة انتقالية محفوفة بالمطبات السياسية. والى ان تتبلور ملامح الركائز والمؤسسات التي ستحدد شكل النظام نهائيا ، تستمر العملية السياسية في حالة تجاذب وحراك مفتوحة على احتمالات متعددة. وكان منتظرا ان تُسهم السنوات الثماني الماضية من السجالات السياسية في تحقيق درجة من النضج تمهد الطريق الى حل القضايا الشائكة في بلد مثقل بتركة عقود من الدكتاتورية والاستبداد. ولكن الوضع لا يني يزداد تعقيدا والعلاقات بين القوى السياسية ما زالت متوترة تتسم بانعدام الثقة وغياب التعامل القائم على الأخذ والعطاء كما هو معهود في السياسة.

في هذه الأجواء جاءت زيارة الوفد السياسي الكردي الذي ضم شخصيات بارزة بينها رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان فؤاد حسين ومسؤول الهيئة الادارية للمكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني ملا بختيار وسكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني ، مع ممثلين عن الأحزاب الكردية المعارضة.
واجرى الوفد خلال زيارته التي استمرت من الرابع الى السابع من الشهر الحالي لقاءات مع قادة الكتل السياسية المختلفة بمن فيهم رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ورئيس الوزراء نوري المالكي. وعاد الوفد يوم الجمعة لتقديم نتائج زيارته الى المسؤولين في حكومة اقليم كردستان لتحدد في ضوئها موعد زيارة الوفد الحكومي الى بغداد. وتشير ثنائية الوفد السياسي والوفد الحكومي الى جدية القضايا العالقة بين بغداد واربيل ، وفي مقدمها كركوك والمناطق المتنازع عليها ، وقانون النفط والغاز وصلاحيات الحكومة الاقليمية من بين قضايا أخرى.

اذاعة العراق الحر التقت المتحدث باسم كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب مؤيد الطيب الذي قال ما معناه ان الجميع في مركب واحد ولا أحد يريد هز المركب في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها العملية السياسية مؤكدا الانطباعات الايجابية التي خرج بها الوفد السياسي الكردي.
وأوضح الطيب ان الوفد السياسي لم يخض في تفاصيل القضايا العالقة بل تركزت محادثاته على المبادئ العامة مثل الاحتكام الى الدستور ومبدأ الشراكة الوطنية والالتزام باتفاق اربيل. وبذلك تكون مهمة الوفد السياسي إعداد الأرضية لزيارة وفد حكومة اقليم كردستان الذي تُركت له مهمة بحث القضايا العالقة مثل كركوك وقوانين النفط والغاز والبشمركة.

عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون علي شلاه هو الآخر نوه باعتماد الدستور مرجعية لتسوية القضايا الخلافية والأجواء الايجابية التي جرت فيها المحادثات واصفا زيارة الوفد السياسي الكردي بأنها امتداد لزيارات مسؤولين من دولة القانون الى اقليم كردستان. وأجمل شلاه موقف الجانبين في السعي الى حلول وسط من خلال ابداء المرونة متفاديا تعبير التنازلات المتبادلة.

واعتبر عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية احمد المساري ان اتفاق ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني يسهم في تيسير الاتفاق بين دولة القانون والقائمة العراقية متمنيا النجاح في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء. وأكد المساري ان القائمة العراقية لا تلعب على التناقضات بين القوى السياسية الأخرى بل تؤمن ان ايجاد مخرج من الأزمة السياسية يخدم مصالح جميع الكتل لافتا الى اقتراب التحالف الكردستاني من موقف القائمة العراقية بشأن الشراكة الوطنية.

واعرب المحلل السياسي واثق الهاشمي عن اعتقاده بأن الوفد السياسي الكردي عاد دون ان يحقق نتائج ملموسة يحملها معه الى اربيل متوقعا نشوء أزمة سياسية جديدة.

كانت القيادة الكردية قدمت ورقة تضمنت تسعة عشر مطلبا. وإذا زار وفد حكومة اقليم كردستان بغداد فان من المتوقع ان تخضع هذه الورقة للمراجعة بهدف تحديد ما نُفذ من المطالب وما ينتظر التنفيذ.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:

الوفد السياسي الكردي يعود الى اربيل متفائلا
XS
SM
MD
LG