روابط للدخول

علاوي يرفض ترؤس مجلس السياسات العليا...ماذا بعد؟


علاوي والمالكي - من الارشيف

علاوي والمالكي - من الارشيف

بينما يرى ساسة ومراقبون للمشهد السياسي العراقي أن الخلافات بين زعيم العراقية أياد علاوي ورئيس الوزراء نوري المالكي حقيقية وجذرية، واصبح من الصعب إيجاد حلول لها، جدد علاوي رفضه ترؤس المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية العليا.

وياتي هذا الرفض على الرغم مما تقوله العراقية من ان هذا المجلس من استحقاقات القائمة الانتخابية، واستحقاقات الشراكة الوطنية، فضلاً عن إن إقراره استنذ إلى توافقات سياسية ادت الى تشكيل الوزارة الحالية.

وخلال مؤتمر صحافي عقده علاوي، في بغداد الخميس، أكد أن الشراكة الوطنية لا تزال غائبة بعد مرور ما يقارب السنة على إتفاقات أربيل، وقد اصبح التنصل عن تلك الاتفاقات سمة تتجدد في مواقف قيادة ائتلاف دولة القانون وممارساتها على حد تعبيره.
علاوي أنتقد سياسات الحكومة الحالية التي وصفها بانها "ارتجالية وسط فساد مستشر في بلدٍ مشلولٍ، يعتاش على ريع النفط دون القطاعات الأخرى، والتي تَسيرُ بالعراق نحو هاوية خطيرة"، حسب تعبير علاوي.

القيادي في ائتلاف دولة القانون النائب عدنان السراج يرى أن علاوي لم يكن منصفا في رسالته، التي انتقد فيها الوزارة الحالية، برئاسة نوري المالكي، مؤكدا أن هذه الحكومة تمثل الشراكة الوطنية الحقيقية، والدليل هو وجود قيادات العراقية في مناصب عليا وسيادية في السلطتين التنفيذية والتشريعية.

ويبدو أن الخلافات بشأن مسودة قانون مجلس السياسات الإستراتيجية العليا كانت السبب وراء عدم إدراجه في جدول أعمال جلسة مجلس النواب العراقي ليوم الخميس، وهذا ما أكده مقرر مجلس النواب النائب محمد الخالدي، الذي أوضح في تصريحه لإذاعة العراق الحر أنه في حال استمرار رفض علاوي ترؤس المجلس فأن ثمة معضلة جديدة ستظهر، متوقعا أن تتم مناقشة مسودة القانون في جلسة الاثنين المقبل.

الخلافات بين العراقية ودولة القانون، خلافات حقيقية وجذرية، وما زاد من تعقيد الأزمة السياسية في العراق هو ظهور الخلافات بين التحالف الكردستاني ودولة القانون، كما يقول القيادي في المجلس الأعلى النائب عبد الحسين عبطان الذي لا يستبعد أن تظهر صراعات داخل مكونات التحالف الوطني.

وكان رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم حدد خمسة مبادئ لحل الأزمة السياسية القائمة في البلاد، في مقدمها أن تجتمع الكتل وتتحاور للخروج بحلول جذرية وليس الاجتماع من أجل المجاملات السياسية.
القيادي في المجلس الأعلى النائب عبد الحسين عبطان تحدث عن مبادرة الحكيم، لافتا إلى أهمية الحوار من اجل حل الأزمة، وضرورة وجود أخلاقيات في تعامل السياسيين العراقيين مع بعضهم البعض، حسب تعبيره.

المحلل السياسي الناصر دريد يرى أن إعلان أياد علاوي رفضه لترؤس مجلس السياسات الإستراتيجية هو بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على هذا المجلس، الذي أثير الكثير من الجدل حوله، وذلك بعد أن أقتنع علاوي بأن المالكي لن يقبل أن يقاسمه أحد حكم العراق، حسب تعبيره

ويشير دريد إلى أن علاوي فقد تأييد ومؤازرة قيادات في قائمته حصلت على مناصب سيادية، إذ ان هؤلاء ليسوا مستعدين للتخلي عن مناصبهم من أجله، كما تخلت عنه قوى إقليمية ودولية بسبب تغيّر موازين القوى في العراق والمنطقة مع انحسار النفوذ الأميركي، واتساع النفوذ الإيراني حسب رأيه.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي

علاوي يرفض ترؤس مجلس السياسات العليا...ماذا بعد؟
XS
SM
MD
LG