روابط للدخول

العراق: ارتفاع عدد ضحايا العنف في شهر آب


آثار إنفجار سيارة مفخخة قرب محال تجارية في بغداد

آثار إنفجار سيارة مفخخة قرب محال تجارية في بغداد

وسط تحذيرات من تصاعد هجمات المسلحين ضد المدنيين العراقيين ودعوات لتقوية الأجهزة الاستخباراتية وتسليح القوات العراقية وتدريبها لتكون جاهزة لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، أكد جنرال أميركي أن القوات الأميركية تشارك مع القوات العراقية في تنفيذ ما لا يقل عن 50 عملية شهريا لمحاربة الإرهاب.
وقال الناطق باسم القوات الأميركية في العراق الجنرال جيفري بيوكانن في تصريحات خاصة بإذاعة العراق الحر إن قوات بلاده تشارك مع قوات الانتشار السريع والقوات الخاصة العراقية بمعدل 50 عملية أمنية شهريا.

وشهد شهر آب الماضي مقتل وجرح ما لا يقل عن 600 شخص في أعمال عنف متفرقة، إحصاءات أعدتها وزارات الدفاع والداخلية والصحة الخميس أكدت مقتل 239 عراقياً بينما لم يسقط ضحايا من الجيش الأمريكي للمرة الأولى منذ حرب 2003.
الناطق باسم القوات الأميركية في العراق الجنرال جيفري بيوكانن أكد في تصريح مكتوب لإذاعة العراق الحر أن العراق لا يزال مكانا خطرا، ويتوقع أن تتواصل الهجمات.

وفي تعليقه على عدم سقوط ضحايا في صفوف القوات الأميركية خلال شهر آب قال بيوكانن انه لا يوجد سبب يفسر النجاح في حماية جنودنا من الهجمات القاتلة على مدى الشهر الماضي، ولكن أود أن أشير إلى بعض التغيير وهو زيادة في العمليات التي تقوم بها قوات الأمن العراقية ضد الجماعات المسلحة المدعومة من إيران. وقد عطل هذا الضغط المستمر على المتطرفين عملياتهم، وفقدوا توازنهم، ولكن لم يهزموا بحسب تعبير الجنرال الأميركي.

أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية أسامة مرتضى يعزو تراجع استهداف الجنود الأميركيين من قبل المسلحين إلى قلة أعداد القوات الأميركية وتقييد حرية حركة القوات الباقية في العراق عدم قيامها بعمليات قتالية واسعة وتركيز الجماعات المسلحة على استهداف العراقيين لإثبات وجودهم.

وكالة رويترز للأنباء أفادت في تقرير لها أن إحصاءات أمريكية وعراقية أظهرت أن 2600 على الأقل من المدنيين والشرطة والجنود العراقيين إلى جانب 35 عسكريا أمريكيا قتلوا في أعمال عنف بالعراق منذ أن أنهت واشنطن رسميا العمليات القتالية قبل عام.
وما زالت واشنطن تحتفظ بأكثر من 40 ألف جندي في العراق، لكن من المقرر أن تنسحب هذه القوات في نهاية 2011 بموجب الاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن، وهذا ما أكده مؤخرا رئيس الوزراء نوري المالكي الذي تبحث حكومته إمكانية الاحتفاظ ببعض القوات الأمريكية كمدربين إلى ما بعد نهاية العام.

الجنرال الأميركي جيفري بيوكانون أكد أن القوات الأميركية تواصل تقديم الدعم والمساندة الجوية للقوات العراقية خلال تنفيذ عملياتها الأمنية كما تساهم في الإعداد والتحضير لبعض العمليات الواسعة والتي تتطلب جهدا استخباراتيا تستطيع القوات الأميركية تقديمه إلى القوات العراقية.
وأضاف الجنرال بيوكانن أن العمليات التي نفذتها قوات مكافحة الإرهاب العراقية كانت فعالة وأدت إلى انخفاض معدلات العنف في البلاد.
إلى ذلك يرى برلمانيون وساسة عراقيون أن القوات العراقية ما زالت بحاجة إلى المزيد من التدريب والتسليح.

النائب عن العراقية محمد الخالدي ورغم إشادته بأداء القوات البرية في إدارة المعارك يرى أن العراق لا يملك قوة جوية قادرة على مواجهة التحديات، وأن على الحكومة العراقية الاهتمام بالسلاح الجوي والجهد الاستخباراتي.

النائب عن التحالف الكردستاني برهان شاوي يتفق مع النائب الخالدي ويرى أن على الكتل السياسية الاعتراف بعجز القوات العراقية عن حماية حدود البلاد برا وجوا وبحرا.

من جهته أكد النائب عن التحالف الوطني محمد صيهود أن القوات الجوية والبحرية العراقية غير مؤهلة للحفاظ على أجواء العراق ومياهه، لكنه يرى أن خروج القوات الأميركية سيكون حافزا على استكمال بناء الأجهزة الأمنية العراقية وليس بقاء هذا القوات.

المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد علي الجبوري يرى أن على الحكومة العراقية إعداد مراجعة علمية وواقعية لدراسة جاهزية القوات العراقية كي تستعد لسد الفراغ الأمني الذي سيتركه انسحاب القوات الأميركية من العراق، بعيدا عن تأثيرات الدول الإقليمية التي لا ترغب بتواجد هذه القوات.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.

العراق: ارتفاع عدد ضحايا العنف في شهر آب
XS
SM
MD
LG