روابط للدخول

الشاعر الأب يوسف سعيد، يفتح كنيسته لـ"جماعة كركوك"


قلعة كركوك

قلعة كركوك

جماعة كركوك، التي ظهرت أواسط َستينيات القرن العشرين إحدى أكثر الجماعات الأدبية العراقية شهرةً، وإنتاجا، وتأثيرا، في مجال الشعر، والنقد، والقصة، والفن التشكيلي، والمقالة.

وعلى الرغم من تنوّع جذور أفراد الجماعة، واختلاف انتماءاتهم الاجتماعية والفكرية، فقد جمعتهم روحُ التجديد، والنزوع نحو التمرد، والبحث عن الجديد، والمعاناة من الإحباط، والرغبة في التغيير، وإلاصرار على استكشاف مناطق وأدوات أكثر حداثة ومعاصرة في مجال الأدب والفكر، وقبل هذا وذاك فان معظم أعلام هذه الجماعة كان من أهل كركوك.

قائمة مؤسسي "جماعة كركوك" وأعضائها تطول، لكن أشهرهم ربما جليل القيسي، وفاضل العزاوي، ومؤيد الراوي، وسركون بولص، وجان دمو، ويوسف الحيدري، والأب يوسف سعيد، وصلاح فائق سعيد، وأنور الغساني، وفاروق مصطفى، وغيرهم ممن شارك في تأسيس هذه الجماعة، وتواصل معها أو تأثر بها.

شهدت مقاهي كركوك في اواخر خمسينيات القرن العشرين نشاط مجموعة من الشباب المهتمين بالأدب والشعر، وبمتابعة جديد ما يصلهم من كتب ومطبوعات عراقية وعربية. وكثيرا ما طالت واتسعت حواراتهم ونقاشاتهم، وعندما كانت مقاهي كركوك تضيق بحواراتهم ومطارحاتهم الشعر، كان زميلهم الشاعر، الأب يوسف سعيد، راعي كنيسة تقع قرب ساحة العمال، على الشارع المؤدي الى محطة قطار كركوك القديمة، يفتح باب الكنيسة لأصدقائه من الشعراء والأدباء، ليتداولوا أفكارهم ورؤاهم في الشعر، واكتشاف عوالمه الجمالية والإنسانية.

الأب، الشاعر يوسف سعيد، أحد الشهود على نشأة وتجربة "جماعة كركوك" يستذكر بدايات تأسيس الجماعة، وكيف كانوا ينطلقون بأشعارهم، ومناقشة تجاربهم الأدبية في المقاهي، أو بيوت بعضهم، أو في الكنيسة.

ويستذكر الأب سعيد ما سببته له قصيدته (الحوذيُ الثائر)، التي نشرها في جريدة البلاد، اواخر خمسينيات القرن العشرين، من أزمةٍ دفعت بمديرية الأمن حينذاك إلى استدعائه للتحقيق معه بسبب القصيدة ودوافع كتابتها ونشرها.

ويرى الأب سعيد أن "جماعة كركوك" التي ضمت عددا من الشعراء والقصاصين المميزين، مثلت تجربة ًمميزة في تاريخ الأدب العراقي، لكنه يستغرب، إذ يفاجأ، ألاّ يبرز شعراء مميزون في كركوك، بعد وفاة ورحيل أو هجرة أغلب أعضاء الجماعة.

الأب يوسف سعيد، ولد سنة 1936 في الموصل، وتلقى دروسه وعلومه في مدارس الكنسية، واشتهر بالشعر والنقد، من مؤلفاته المطبوعة مسرحية (المجزرة الأولى ـ 1958)، و(الموت واللغة ـ 1968) وهو ديوان شعر طبع في بيروت، و(يأتي صاحب الزمان ـ1986)، و(الشعر الأتي ـ 1986)، و(طبعة ثانية للتاريخ ـ1987)، و(الشموع ذات الاشتعال المتأخر ـ 1988)، و(مملكة القصيدة ـ 1988)، و(حضور الإبداع ـ1989)، هذا فضلا عن مقالات ودراسات عديدة نشرت في صحف ومجلات عراقية وعربية.

المزيد في الملف الصوتي أدناه

الشاعر الأب يوسف سعيد، يفتح كنيسته لـ"جماعة كركوك"
XS
SM
MD
LG