روابط للدخول

الاتحاد الأوروبي يشدد العقوبات على سوريا وإيران


إجتماع وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي في بروكسل

إجتماع وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي في بروكسل

في إطار الخطوات وردود الفعل الدولية الرامية إلى وقف العنف ضد المحتجّين المطالبين بالديمقراطية في سوريا فرَضَ الاتحاد الأوروبي عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد وتسعة أشخاص مقرّبين منه.
وفي الاجتماع الذي عقده وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المكوّن من سبع وعشرين دولة في بروكسل الاثنين، تَـقرّر أيضاً توسيع العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وكانت العقوبات السابقة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على دمشق قبل أسبوعين شملت تجميد أصول وتقييد سفر 13 شخصاً من المقربين للرئيس السوري ولكنها لم تصل إلى حد شمول الأسد شخصياً بها. وبـُرّر هذا الأمر بأن بعض دول الاتحاد ارتأت أن شمول الأسد بالعقوبات قد يعقّـد هدفَ التشـجيع على إجراء التغييرات المطلوبة في البلاد. وفي هذا الصدد، أفاد تقرير لغرفة الأخبار المركزية في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية أعدّه من بروكسل المراسل ريكارد يوزوياك Rikard Jozwiak بأن قبرص واليونان وألمانيا تحديداً هي التي اعترضت في حينه على وضع اسم الرئيس السوري على القائمة السوداء ولكنها وافقت على شموله ومسؤولين نشطين آخرين في النظام بالعقوبات. هذا فيما يُعتقد بأن حملة القمع الأخيرة على المحتجين فضلاً عن القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة بفرضِ عقوباتٍ على الأسد كانا من العوامل التي وَحّـدت الأوروبيين هذه المرة على اتخاذ إجراءات أقوى.

وفي إعلانها هذه الإجراءات، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون أن من شأن العقوبات المشدّدة الجديدة أن تبعث "رسالة واضحة" إلى دمشق، مضيفةً القول:
"الرسالة التي نبعث بها واضحة جداً. إنها لوقف العنف، ولاحترام حقوق الإنسان، وإلى تبني الإصلاحات الحقيقية والملموسة التي يطلبها الناس، وإلى تغيير المسار والاستجابة لاحتياجات ومطالب الشعب."

يذكر أن خمسة مشيّعين على الأقل قتلوا بالرصاص على أيدي قوات الأمن السورية يوم السبت الماضي خلال مشاركتهم في جنازات محتجين لقوا مصرعهم في مدينة حمص. وتُـقدّر جماعات حقوق الإنسان بأن أكثر من 850 شخصا قتلوا في الاشتباكات وعمليات الدهم منذ اندلاع الانتفاضة ضد النظام قبل شهرين.

ودعا البيان الختامي لاجتماع الوزراء الأوروبيين إلى "وقف فوري للعنف" ضد المتظاهرين والطلب من الأسد معالجة الأسباب التي أدت إلى الاضطرابات في سوريا. كما شدد على أهمية "الحوار الوطني"في البلاد بما في ذلك وضع جدول زمني محدد للإصلاح السياسي.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ لدى وصوله إلى بروكسل إنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يكون "جريئاً وطموحاً" فيما يتعلق بدعم انتفاضات العالم العربي وذلك على نحوٍ يقدّم حوافز اقتصادية للدول المستعدة للإصلاح في الوقت الذي يعاقب الأنظمة التي تستخدم القوة ضد شعوبها. وأضاف قائلا:
"سوف نتفق أيضاً على مجموعة واسعة من العقوبات ضد سوريا بما في ذلك توسيع عدد الأفراد الذين يخضعون لتجميد الأصول وحظر السفر بـِمَن فيهم الرئيس السوري. أعتقد أن هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله. القمع في سوريا لا يزال مستمراً. ومن الأهمية بمكان أن نرى الحق في الاحتجاج السلمي، والإفراج عن السجناء، واتخاذ طريق الإصلاح لا القمع."

من جهته، ذكر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن الخطوة الأوروبية ترمي بوضوح إلى إظهار "عزلة" نظام الأسد:
"إنها رسالة قوية جداً وضرورية لإظهار العزلة للنظام."

الوزراء الأوروبيون اتفقوا أيضاً على إضافة 100 شركة إيرانية إلى القائمة السوداء وحظر السفر وتجميد الأرصدة المالية لخمسة أشخاص رداً على رفض طهران وقف أنشطتها النووية المثيرة للجدل. وفي ترحيبه بهذه العقوبات الإضافية على إيران، قال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ:
"أودّ أيضاً أن أرحّب بشكل خاص بتكثيف العقوبات على إيران. ومن المهم ألا ننسى أنه في حين أن الكثير من الأشياء تحدث وتتغير في الشرق الأوسط فإن إيران تواصل برنامجها النووي. لقد دعَوْنا في المملكة المتحدة طوال عدة شهور إلى تكثيف الضغوط السلمية على إيران. والعقوبات الجديدة التي اتُفِقَ عليها اليوم هي جزء مهم جداً من ذلك."

هذا وأعرب دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي عن اعتقادهم بأن العديد من الشركات الإيرانية التي أُضيفت إلى القائمة السوداء ما هي إلا "واجهات" أُنشئت في أوروبا فيما الأشخاص المستهدَفون هم الذين يديرون هذه "الشركات" في الواقع. وصرح مصدر في (مجلس أوروبا) لإذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية بأن الإجراءات الجديدة هي وسيلة لزيادة الضغط على إيران والحيلولة دون "تـهرّبها" من العقوبات القائمة. وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أصدَر أربعة قرارات بفرضِ عقوباتٍ على طهران بهدف إنهاء العناصر المتنازع عليها في برنامجها النووي.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي:
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG