روابط للدخول

النهار اللبنانية: الاحتجاجات العراقية "طاقة لم تاخذ شكلا"


اهتمت بعض الصحف العربية بابعاد وحيثيات التظاهرات والاحتجاجات التي خرجت في اغلب المدن العراقية. فمثلما للحكومة تحدياتها ترى صحيفة النهار اللبنانية ان للجماهير المحتجة وخصوصاً الشباب منهم، تحدياتها ايضاً، فالاحتجاجات ليست غاية في ذاتها، انما للمطالبة بأهداف معينة، واكثر ما يُخشى منه في العراق اليوم هو عدم وجود حد ادنى لسقف مطالب المحتجين، فضلاً عن غياب الرؤية المشتركة بين الاطراف الفاعلين في عمليات الاحتجاج.

واشارت الصحيفة اللبنانية الى التوصيف الذي اطلقه الكاتب احمد المهنا على الاحتجاجات العراقية بأنها "طاقة لم تاخذ شكلا"، ليرى المهنا بان اهم ما ينقصها هو التنسيق بين الفئات المحركة لها، كما انها تفتقر الى رؤية شاملة للوضع السياسي والى مطالب محددة لتغييره، حتى ان البعض يخشى ان تتعرض الاحتجاجات التي اثبتت جدواها حتى الان، تتعرض لانتكاسة نتيجة عدم الانتظام بين المجاميع الفاعلة فيها.

اما بشأن المهلة التي اعطاها رئيس الوزراء نوري المالكي للوزارات لتحسين ادائها فقد اطلق عليها عبد الإله بن سعود السعدون في صحيفة الجزيرة السعودية تسمية "رحلة المئة يوم". ليعتقد الكاتب ان فترة التجربة الخدمية لبعض وزارات الشراكة الوطنية والمحددة بثلاثة أشهر يهدف المالكي من خلالها إحراج الوزراء المنتمين لكتل مشتركة بوزارته فرضهم عليه المشهد السياسي الذي جاءت به الانتخابات الماضية، اضافة الى رغبته في رفع المسؤولية عن رئاسته وتحديدها بتلك الوزارات التي تنتمي للكتلة العراقية برئاسة خصمه السياسي اياد علاوي. ويخلص السعدون بان المالكي يعلم جيداً أن النقص الخدمي المتراكم منذ تسعة أعوام لا يمكن إنجازه بمئة يوم. والعراق لكي ينهض من جديد لابد له من تسونامي وطنية.

اما طارق الهاشمي وفي حوار مع صحيفة الحياة لفت الى ان ناخبي القائمة العراقية يتذمرون من الوضع الراهن مع تواصل استهدافهم بين الحين والآخر، ما جعل البعض منهم يطرح فكرة تشكيل الاقليم السنّي كنتيجة للشعور بالظلم وليس رغبة في الانكفاء. مؤكداً الهاشمي للصحيفة تحفظه عن تنفيذ المشروع (الفيدرالية) كونه سيزيد الازمة في البلاد تعقيداً بدل حلها.
XS
SM
MD
LG