روابط للدخول

انتقادات لأداء وسائل الإعلام الكردية خلال تظاهرات السليمانية


تظاهرات في السليمانية

تظاهرات في السليمانية

مع استمرار التظاهرات في مدينة السليمانية، حذر صحفيون ومراقبون من تأثير هذه التظاهرات وتداعياتها على حرية العمل الصحفي في إقليم كردستان العراق بعد الاعتداءات التي واجهتها بعض القنوات الإعلامية تمثلت بحرق مباني بعضها، مثل قناة (ناليا) الفضائية في السليمانية، ومبنى الإذاعة والتلفزيون المحلي لحركة التغيير في اربيل، وقيام مسلحين مجهولين بمهاجمة إذاعة (دنك/صوت) في ناحية كلار.

مرصد الحريات الصحفية أعرب في بيان له عن قلقه ازاء الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون في البلاد، وقال إنها تمثل خطرا حقيقيا يهدد حرية الصحافة والتعبير. وأشار المرصد إلى أن عدد الاعتداءات التي طالت الصحفيين في العراق بلغ أكثر من 163 من بينها 63 حالة في إقليم كردستان.

هذا ما أكده لإذاعة العراق الحر زياد العجيلي المدير التنفيذي لمرصد الحريات الصحفية، الذي يرى بأن حكومة إقليم كردستان العراق والحكومة العراقية مسؤولتان أمام المجتمع المحلي والدولي عن تأمين الأجواء المناسبة لعمل الصحفيين.

مركز مترو للدفاع عن حقوق الصحفيين طالب رئيس إقليم كردستان العراق ورئيس حكومة الإقليم بوقف الانتهاكات التي تطال الصحفيين في الإقليم.

مدير المركز رحمن غريب أكد لإذاعة العراق الحر أن المركز سجل أكثر من 60 حالة انتهاك ضد الصحفيين خلال الفترة الأخيرة التي شهدت تظاهرات في مدينة السليمانية والقصبات التابعة لها مشيرا إلى تهديدات تلقتها وسائل إعلام كردية في الفترة الأخيرة.

حكومة إقليم كردستان العراق وعلى لسان رئيسها برهم صالح حذرت من تكرار الاعتداء على المؤسسات الإعلامية، واصفة الاعتداء على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية بالاعتداء على جميع نماذج الديمقراطية للشعب الكردستاني.

أكو محمد رئيس تحرير صحيفة روداو الأسبوعية المستقلة أكد أن الاعتداءات لم تطل فقط المؤسسات الإعلامية المعارضة بل طالت أيضا وسائل إعلام حكومية وحزبية، إذ تعرض صحفيون إلى اعتداء من المتظاهرين، وهذا دليل على عدم تقبل الجانبين للرأي والرأي الآخر وعدم احترام حرية الصحافة.

نقابة صحفيي كردستان أعلنت أنها تدين جميع الاعتداءات والتهديدات التي يتعرض لها الصحفيون. وأكد حامد محمد سكرتير النقابة أن النقابة دعت الجهات المسؤولة في الإقليم إلى التحقيق في هذه الاعتداءات.

وترى الإعلامية فينوس فائق مديرة برامج في فضائية ناليا التي تعرض مقرها للحرق خلال الأيام الأول لتظاهرة السليمانية، ترى أن حادثة إحراق الفضائية تؤكد أن الصحافة الحرة في إقليم كردستان العراق تعاني من أزمة حقيقة.

الكاتب والصحفي خضر دوملي الناشط في مجال منظمات المجتمع المدني وفي معرض تقييمه لأداء وسائل الإعلام في إقليم كردستان وتغطيتها لتظاهرات السليمانية وتداعياتها، أكد أن كافة الوسائل لم تتعامل بشكل مهني وحيادي مع الأحداث بل كان دورها محرضا إما بالوقوف مع المتظاهرين أو مع الحكومة.

وكانت التظاهرات الاحتجاجية الأخيرة في السليمانية وتداعياتها السبب وراء تأجيل المؤتمر العام لنقابة صحفيي كردستان الى اشعار آخر بعد ان كان مقررا عقده الشهر الماضي.

سكرتير نقابة صحفيي كردستان حامد محمد ورغم اعترافه بأن الاعتداءات الأخيرة على مؤسسات إعلامية ستؤثر على نشاط الصحفيين، لكنه استبعد أن تؤثر على حرية العمل الصحفي في الإقليم بسبب وجود قانون يضمن حرية العمل الصحفي.

لكن الكاتب والصحفي خضر دوملي يرى أن الأحداث الأخيرة ستؤثر على مسار العمل الإعلامي في إقليم كردستان العراق، ويؤكد ضرورة اتخاذ الحكومة إجراءات بحق الذين قاموا بالاعتداء على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، كي يقوم الإعلام بدوره بمسؤولية، ودعا دوملي إلى التعاون بين أجهزة الإعلام والسلطة.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسلا إذاعة العراق الحر في اربيل عبد الحميد زيباري وفي السليمانية آزاد محمد.
XS
SM
MD
LG