روابط للدخول

حي العامل.. من سوء الخدمات البلدية الى شدة الاجراءات الامنية


منذ التغيير من عام 2003 ومنطقة حي العامل ببغداد تشكو الاهمال على مستوى الخدمات البلدية، ويلاقي اهاليها الامرّين بفعل شدة الاجراءات الامنية التي اربكت تفاصيل حياتهم اليومية.

وارتفعت اصوات اهالي هذه المنطقة الشعبية الواقعة بجانب الكرخ، مطالبين باحداث تغيير لظروفهم البيئية السيئة، بعد ان سئموا وعود المسؤولين الذين تحدثوا عن قرب تحسين مستوى النظافة، وشبكات مياه الشرب والصرف الصحي، واكساء الشوارع والتقليل من عدد الحواجر الكونكريتية، ويقول المواطن ابو علي:
"في منطقتنا الخدمات البلدية متردية منذ انتهاء العمليات العسكرية بعد حرب عام 2003، ولم نشاهد في ازقتنا ومحلاتنا تنفيذ اي مشروع خدمي حتى اليوم، وكأننا نعيش وسط منطقة منسية متروكة".
فيما يقول المواطن ابو سيف:
"الواقع الخدمي في منطقة حي العامل مرير، والسبب نعزوه الى تلكؤ المجلس البلدي وتقاعسه في الدفاع والمطالبة بحقوق المنطقة واحتياجاتها لدى الجهات التنفيذية التي تعمدت اهمال الحي"، مضيفاً:
"يبدو ان الحظ السيء جعلنا نعيش في منطقة كتب عليها الحرمان من الخدمات مادام لدينا جهاز رقابي ضعيف ودائرة تنفيذية متلكئة".

ومن عام لاخر تتقلب ازقة واحياء منطقة حي العامل من سوء الى سوء مع انتشار اكوام الازبال والانقاض وبرك المياه الاسنة والمطبات والتكسرات في الشوارع التي اغلقت معظمها لضرورات امنية يرى سكان انها لم تعد قائمة.

ويشير معاون مدير عام دائرة بلدية الرشيد صلاح عسكر الى ان الارباك الحاصل والعجز في تقديم الخدمات البلدية ضمن محلات حي العامل لا يختلف عما هو في بقية الاحياء التي تشرف عليها دائرتهم ذات الامكانيات الفنية والمالية الضغيفة، مبيناً ان الدائرة تواجه مشاكل في قطاع النظافة مع قلة اعداد الاليات التخصصية التي لا تتجاوز 38 كابسة نفايات ورافعة ازبال، البعض منها لا يعمل بشكل يومي، مع وجود العطلات والصيانة، في حين يُطلب منهم انجاز اعمال التنظيف في 48 محلة سكنية، ما يضطرهم الى الضغط على الكادر والسيارات من خلال تشغيل الية كابسة لتنظيف محلتين باليوم الواحد.

ويؤكد عسكر ان مظاهر تناثر أكوام الأزبال في مناطق متفرقة في الأحياء يعود لعدم التزام المواطنين بمواعيد وأماكن رمي النفايات، وكذلك عدم استلامهم اكياس النفايات منذ عامين، فيما الحاويات الكبيرة لتجميع الازبال موجودة عند ناصية الشارع.

من جهته وعد قائد القوة المكلفة بحماية منطقة حي العامل العميد شرطة اتحادية فيصل مالك محسن اهالي المنطقة برفع وازالة بعض الكتل والعوارض الكونكريتية الموجودة بداخل الازقة والاحياء، وخصوصاً تلك التي انتفت الحاجة الامنية لوجودها، مضيفاً:
"المنطقة ما زالت معرّضة لتهديدات أمنية اضطرتنا للابقاء على الاجراءات الاحترازية الامنية لحفظ ارواح الابرياء، ونحن لا نستطيع ان نفتح منافذ الحي، ونرفع عنه الطوق الامني الكونكريتي، ونقلل اعداد السيطرات ونقاط التفتيش، ونفتح جميع الشوارع الفرعية المغلقة، خوفاً من فقدان السيطرة على حركة أفراد العصابات وصناع الموت ومَن يخططون لتنفيذ جرائم السطو والسرقة والاغتيالات".

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG