روابط للدخول

الفلم العراقي ابن بابل يحصد جوائز سينمائية دولية


مشهد من فلم ابن بابل

مشهد من فلم ابن بابل

قد يكون الانجاز الأهم في تاريخ السينما العراقية هو ما حققه فلم ابن بابل لمخرجة الشاب محمد الدراجي بمشاركته في 55 مهرجانا دوليا وحصوله على 22 جائزة سينمائية عالمية، ويتوقع البعض إشراكه في منافسة جائزة الأوسكار.

يحكي الفلم قصة امرأة عراقية كردية تأتي إلى جنوب العراق مع حفيدها بحثا عن ابنها في المقابر الجماعية. التي تصور وحشية نظام البعث بمشاهد إنسانية بالغة الأسى والألم, ولهذا استطاع الاستحواذ على اهتمام المشاهدين اينما عرض.

مخرج الفلم الشاب محمد الدراجي الذي احتفي يه في أكثر من عاصمة عربية وغربية بدا حزينا لتجاهل المؤسسات الحكومية العراقية والمسؤلين هذا الفلم الذي يقول عنه انه انجاز للسينما العراقية، مذكرا بأن الفلم رغم طرحه لهموم إنسانية عراقية، وتقديمه صورة لما عاشه العراقيون خلال الحقبة الماضية، إلا انه انتح من شركات وشخصيات ليست عراقية، بعد أن طرق أبواب المؤسسات الحكومية، ورئاسة الوزراء، ورئاسة الجمهورية، ورئاسة اقليم كردستان دون جدوى.

والان وبعد حصول الفلم جوائز وتقييمات دولية يؤكد الدراجي انه مصاب بالدهشة والاستغراب بعد عودته للوطن دون إن يرى أي حفاوة أو استقبال أو اتخاذ خطوة لعرض هذا الفلم العراقي في مهرجان ما، أو صالة سينما، أو حتى في مؤسسة حكومية.

عدد كبير من النقاد والمشتغلين في الحقل السينمائي وجدوا في فلم ابن بابل وما حققه من انجاز قفزة مهمة للسينما العراقية، وبوابة للدخول الحقيقي إلى العالمية، موجهين عتبهم إلى المؤسسات الحكومية التي يرون أنها غافلة عن عطاءات الشباب، الذين اخذوا ينحتون في الصخر لأجل إبراز الجانب المشرق في العراق، حسب تعبير البعض.

واعتبر المخرج والناقد السينمائي حسن قاسم فلم ابن بابل وثيقة مصورة بالغة الأهمية لجهة التعريف بوحشية الأنظمة الشمولية، وهو جدير بالإشادة والدعم على كافة مستوياته المعنوية والمادية والمؤسساتية، لأنه وضع السينما العراقية على درب المهرجانات، وعرف العالم بالمنجز العراقي المتحدي لكل الظروف الإنتاجية والأمنية. و يجدر بالدولة ألان أن تعيد النظر في آلية دعم السينما لأنها النافذة المطلة على العالم.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG