روابط للدخول

وكانت كل حرب تخلف وراءها تركة فتاكة من الالغام والذخائر الحية والقذائف غير المنفلقة تضيفها الى ما تركته الحرب التي سبقتها. وتقدر الأمم المتحدة ان العراق ملوث بنحو عشرين مليون لغم ارضي زرع الكثير منها في المناطق الشرقية المحاذية للحدود الايرانية. تضاف الى هذه الألغام ملايين من القنابل العنقودية والذخائر غير المنفلقة ورثها العراق من حرب 1991 وحرب 2003.

ما زالت هذه الألغام تحصد ارواحا بريئة وتسبب عاهات لمن لا يُقتلون من ضحاياها. ولكن لا أحد يعرف على وجه الدقة عدد المعاقين من ضحايا الالغام. المؤكد انهم شريحة واسعة يزداد حجمها مع كل اصابة جديدة بسبب هذه الالغام.

إزاء هذا الواقع طلبت وزارة البيئة ادراج حقل خاص في استمارة تعداد السكان المقرر اجراؤه في الخامس من كانون الأول المقبل. ولكن وزارة التخطيط رفضت طلبها فقررت وزارة البيئة ان تأخذ زمام المبادرة بيدها وتجري مثل هذا الاحصاء بنفسها ، كما أكدت وزيرة البيئة نرمين عثمان في حديث خاص لاذاعة العراق الحر.

واعترفت عثمان بأن احصاء ضحايا الالغام عملية تستغرق فترة تصل الى نحو ستة أشهر وتتطلب تعاون جهات اخرى في مقدمتها وزارتا الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية لكنها اشارت الى اتخاذ اولى الخطوات على هذا الطريق بتعليمات صدرت الى مديريات البيئة في المحافظات لتسجيل المعوقين بسبب الالغام في كل محافظة ونوعية العوق.
واوضحت وزيرة البيئة ان الهدف من احصاء عدد ضحايا الالغام هو اعادة تأهيلهم جسديا ونفسيا وايجاد فرص عمل لهم. ولفتت الى ان وزارتها ستبقى تتابع قضية المسجلين لديها من ضحايا الالغام بعد تأهيلهم لكي تبقى قضيتهم حية ، بحسب تعبيرها.

يساهم برنامج الأمم المتحدة الانمائي في تأهيل ضحايا الالغام العراقيين بتنظيم جلسات العلاج الطبيعي وتوفير الأطراف الاصطناعية وغيرها من وسائل المساعدة بالاضافة الى التدريب المهني والمنح المالية لتمكين الضحايا المؤهلين من فتح مشاريع اقتصادية تحقق لهم موردا ثابتا.

التفاصيل الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم
XS
SM
MD
LG