روابط للدخول

أنباء عن مساعٍ لتسوية سياسية تسرع بتشكيل الحكومة العراقية


المالكي وعلاوي

المالكي وعلاوي

أشار أحدث تقرير إعلامي في واشنطن الثلاثاء إلى احتمال توصّل الكتلتين الرئيستين الفائزتين في انتخابات السابع من آذار إلى اتفاق في شأن تقاسم السلطة.

وفي حالِ صَحّت هذه الأنباء فإن عملية تشكيل حكومة عراقية جديدة تكون قد تجاوزت العقبة الأكثر تعقيداً والمتمثلة بزعيمِ أيٍ من هاتين الكتلتين يمكن تكليفه برئاسة الحكومة المقبلة.

التقرير المنشور في صحيفة (واشنطن بوست) تحت عنوان (المالكي وعلاوي يدرسان صفقة لتشكيل حكومة عراقية جديدة) ينقل عن مسؤولين لم تُذكَر أسماؤهم في كتلة (العراقية) قولهم الاثنين إنهم قَد يغيّرون موقفهم المعترض على ترؤس زعيم (ائتلاف دولة القانون) نوري المالكي الحكومةَ لفترة ثانية إذا أُسند منصب رئيس الجمهورية إلى زعيم القائمة أياد علاوي بعد توسيع صلاحيات هذا المنصب الشرَفي تقليدياً.
www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2010/10/04/AR2010100403202.html

وأضافت الصحيفة الأميركية البارزة أن من شأن "الصفقة المحتملة أن تنهي فترة التوتر التي استقطَبت الشعب على خطوط طائفية وعرقية فيما تبادَلَت الكتل السياسية الاتهامات وتواصَلَ العنف في شوارع العراق".

وجاء في تقرير (واشنطن بوست) أن الولايات المتحدة التي تشعر بالقلق من أن ينخر الجمود السياسي في المكاسب الأمنية التي تحققت في العامين الماضيين، دفَعت باتجاهِ تسويةٍ تتيح للمالكي البقاء في منصب رئيس الوزراء فيما تسند لعلاوي منصباً آخر ذا دور قيادي كبير في الحكومة العراقية. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى سلسلةٍ من الاتصالات الهاتفية التي أجراها نائب الرئيس الأميركي جو بايدن مع زعماء سياسيين عراقيين كبار خلال الأيام الأخيرة وأكد فيها دعمَ الولايات المتحدة لـ "عملية، وليس لمرشح معين أو نتيجة" تفضي إلى تشكيل "حكومة شاملة".

وللوقوف على صحة ما أورده التقرير من معلومات وتصريحاتٍ نُسبت إلى سياسيين عراقيين بينهم مسؤولون في قائمة (العراقية)، أجرت إذاعة العراق الحر اتصالاً هاتفياً مع العضو القيادي في هذه الكتلة جمال البطيخ الذي قال ظهر الثلاثاء إنه لم يطلع على هذه الأنباء التي سيتصل بلجنة الحوار للتحقق منها نظراً لوجوده حالياً مع زعيم الكتلة رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي في زيارةٍ للقاهرة.

تقرير (واشنطن بوست) ذكر أن التحالف الكردستاني الذي يشغل 57 مقعداً برلمانياً قد يفقد دوره كـ"بيضة قبان" في عملية تشكيل الحكومة إذا توصّلت كتلتا المالكي وعلاوي إلى صفقة.

يشار إلى أحدث اجتماعٍ عقده كبير مفاوضي (العراقية) نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي الثلاثاء مع رئيس الوفد التفاوضي الكردستاني روز نوري شاويس إذ أفاد بيان تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه بأن البحث تناول "إمكانية إيجاد تحالفات جديدة سعياً لتشكيل حكومة وحدة وطنية."
وأضاف البيان الصحفي لرئاسة مجلس الوزراء أن اللقاء شهد "تطابقاً في الرؤى والأفكار التي من شأنها إيجاد الحلول المناسبة لإخراج البلاد من أزمتها الراهنة وتذليل العقبات التي تعترض سُبل اختيار رئيس للحكومة المقبلة".

وفي ردّه على سؤال لإذاعة العراق الحر عن صحة ما تردد بوجود انقسام بين الأحزاب التي تنضوي تحت التحالف الكردستاني، نفى العضو القيادي في التحالف النائب محمود عثمان ذلك قائلا "إن التحالف موحّد وسيكون القرار الكردي واحدا...".
وفي إجابته عن سؤال آخر عن صحة ما أورده التقرير الإعلامي الأميركي في شأن احتمال تخلي التحالف الكردستاني عن المطالبة بمنصب رئيس الجمهورية والقبول بمنصب رئيس مجلس النواب، نفى عثمان ذلك بالقول إن "منصب رئيس البرلمان لم يُعرض على التحالف الكردستاني.." كما أكد أن هذا التحالف لا يزال متمسكاً بمنصب رئيس الجمهورية.

من جهته، أجاب عضو مجلس النواب العراقي ورئيس قائمة (الرافدين) يونادم كنا عن سؤال لإذاعة العراق الحر في شأن مستجدات عملية تشكيل الحكومة على خلفية ما نشرته الصحيفة الأميركية البارزة الثلاثاء عن احتمالات توصّل كتلة (العراقية) و(ائتلاف دولة القانون) إلى صفقة بالقول إننا "قريبون جداً من مسألة حسم الأمور خلال الأيام القليلة المقبلة باستكمال عناصر تشكيل الحكومة الوطنية."

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلات مع أعضاء مجلس النواب العراقي جمال البطيخ ومحمود عثمان ويونادم كنا.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG