روابط للدخول

تنفرد المدرسة العراقية للعزف على العود بخصوصيات تجعلها تحظى باهتمام المتذوقين، وكثيرا ما يقابل العزف المنفرد لعراقين في مهرجان دولي أوعربي يقابل بالحفاوة والاعجاب لما يتمتع به العازف من روح مغامرة في العزف او التاليف.

ويبدو ان تطوير المدرسة العراقية لعزف العود في العراق يجري بجهود فردية من خلال حرص المختصين من عازفين ومؤلفين على الحفاظ على سمعة تاريخ العزف المنفرد، او تاليف المقطوعات والتقاسيم على آلة العود ذات الخصوصية الشرقية التاريخية، ليكون ابناء هذا الجيل الذي صنعوا لانفسهم اسماء مهمة في عالم التاليف والعزف على آلة العود عبر مشاركتهم في حفلات ومهرجانات ومسابقات دولية وعربية وحصلوا على جوائز، ليكونوا امتدادا للرواد الكبار امثال الشريف محي الدين حيدر ومنير وجميل بشير وغيرهم، الذين اسسوا لمدرسة مهمة، وتبعتهم مجموعة من الشباب، الذين استطاعوا ان يتركوا بصماتهم الخاصة على هذا الفن.

العازف والمؤلف الموسيقي علي حسن يؤكد ضرورة دعم المعاهد الموسيقية من خلال توفير الامكانات، واتاحة الفرصة للشباب المحبين لتعلم الموسيقى الشرقية، ومنها العزف المنفرد على الة العود لكي تبقى المدرسة العراقية متواصلة العطاء، مشيرا الى تراجع اهتمام معظم الجهات الحكومية وغير الحكومية، بالطاقات التي تحظى بشعبية وقبول واعجاب الجمهور.

واضاف العازف علي حسن ان بامكان اجهزة الاعلام لعب دور مهم للترويج لثقافة الاستماع لالة العود، باعتبارها ذات شجن شرقي محبب يجب ان لا يقتصر سماعه على النخبة كما يعتقد البعض.

الى ذلك رأى العازف سامي نسيم مدير فرقة منير بشير للعود ان النجاحات التي تحققت في مهرجانات دولية دليل على تالق وتفوق المدرسة العراقية للعزف على العود، وثمة نكهة عراقية لهذا العزف، والمطلوب هو توفير المناخ المناسب لاقامة امسيات لتربية ذائقة جمالية، واعادة الوجه المشرق للعزف على العود، الذي يحظى بمحبة لدى الجمهور العراقي، لكن غياب القاعات والمسارح الخاصة بتقديم هذا الفن، حال دون انتشاره جماهيريا.

ودعا العازف سامي نسيم الى وضع برنامج اكاديمي لتطوير هذا الفن عبر دعم الفرق المختصة، ومنها فرقة منير بشير للعود، وكذلك تعريف الجمهور بمنجزات العازفين العراقيين الذين هاجروا خلال السنوات الماضية وتشجيعهم على العودة الى العراق.
XS
SM
MD
LG