روابط للدخول

امر قضائي بفتح مقبرة صوريا الجماعية في دهوك


امرت المحكمة الجنائية العراقية العليا بفتح المقبرة الجماعية لضحايا مجزرة قرية "صوريا" ذات الأغلبية المسيحية.

وبموجب القرار الصادر عن المحكمة الجنائية العراقية العليا بفتح المقبرة التي تضم رفاة 39 شخصا من قرية "صوريا" الذين اعدمهم النظام البعثي عام 1969 دفعة واحدة في حضيرة للحيوانات في القرية.

وقال عزت محمد المدير العام لمؤسسة الشهداء في محافظة دهوك وكالة "ان الذين راحوا ضحية هذه المجزرة هم من المسيحيين الكلدان وبعض المسلمين الذين كانوا يعيشون في القرية، موضحا ان من بين الضحايا نساء واطفال وشيوخ"
واوضح عزت محمد انه بعد انتشال الرفاة سيتم إجراء فحوصات الحمض النووي "DNA" لمعرفة هويات اصحابها، مشيرا الى أنهم لن يعيدوا دفن رفاة الضحايا الا بعدما تصدر محكمة الجنايات العراقية العليا أحكامها بشأن مرتكبيها، وقال ان الذين ارتكبوا هذه الجريمة مازالوا على قيد الحياة.

الى ذلك أشار علي بندي مدير مركز الأنفال في محافظة دهوك ان سبب عدم فتح المقبرة طوال هذه السنوات يعود الى ان القرية كانت مغمورة بمياه سد الموصل وبعد ان انخفض منسوب الماء خلال السنوات الأخيرة ظهرت القرية وعرف موقع المقبرة، وثمة سبب آخر هو "اننا كنا بانتظار ان تقوم محكمة الجنايات العراقية العليا بإصدار قرار يقضي بفتح ملف هذه القضية".

بندي اشار ايضا الى ان "هنالك العديد من العسكريين المتورطين بارتكاب هذه المجزرة، التي نفذتها سرية من الجيش العراقي السابق، ومن هؤلاء عبدالكريم الجحيشي الذي كان قائدا عسكريا آنذاك".

ودعا مدير مركز الأنفال المحكمة الجنائية العراقية العليا الى ضرورة "عد هذه المجزرة ضمن جرائم الإبادة الجماعية، التي تتخذ أبعادا دولية، كما يجب تعويض ذوي ضحايا المجزرة وإصدار أحكام قاسية بحق مرتكبيها".

يشار الى ان غالبية سكان قرية صوريا التابعة لقضاء سميل غرب محافظة دهوك هم من المسيحيين الكلدان.
XS
SM
MD
LG