روابط للدخول

في الوقت الذي تأمل وزارة البيئة أن يتخلص العراق تدريجياً من المحروقات السامة ضمن خطة تستمر إلى عام 2015، توقعت مصادر مطلعة أن تظهر الأسبوع المقبل نتائج التحقيقات التي تجريها وزارة النفط بشان إتهامات في قضية رشاوى تلقاها مسؤولون عراقيون للاستمرار في شراء وقود سام له آثار ضارة على البيئة وصحة الأطفال.

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية كشفت مطلع تموز الحالي أن شركة "أوكتيل" البريطانية قدمت رشاوى لمسؤولين عراقيين كي تتمكن من الاستمرار في بيع مشتقات نفطية سامة تتسبب بضرر بالغ على صحة الأطفال وتحديدا أدمغتهم.
الصحيفة البريطانية ذكرت أن مسؤولين في شركة اوكتيل صدرا أطنانا من رابع ايثيل الرصاص إلى العراق وهي مادة محظورة دوليا ولم تعد تستخدم في وقود السيارات في الدول الغربية.

مستشار رئيس الوزراء سعد مطلبي يرى بأن هذا التقرير مبالغ به، إلا أنه أكد أن التحقيقات ما تزال جارية في وزارة النفط للوقوف على حقيقة الأضرار الصحية التي تتسبب بها مادة رابع اثيل الرصاص الذي يستخدم في وقود السيارات، وقضية الرشاوى.

وزيرة البيئة نرمين عثمان ترى بأن موضوع الوقود السام ليس جديدا في العراق، وهي أثارت قضية المحروقات السامة أكثر من مرة لما تسببه من أمراض. لافتة إلى أن المواطن العراقي يفضل شراء البنزين العادي الذي يحوي كميات كبيرة من مادة رابع اثيل الرصاص، على البنزين المحسن وذلك بسبب سعره وسرعة احتراقه.
عثمان أوضحت أن وزارتها اتخذت عدة إجراءات احترازية للتقليل من تأثير الانبعاثات السامة للمشتقات النفطية مشيرة إلى وجود خطة في وزارة النفط تهدف للتخلص من المحروقات الغير صديقة للبيئة تدريجيا إلى عام 2015.

المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد نفى في تصريحات خاصة بإذاعة العراق الحر، أن تكون مادة رابع اثيل الرصاص المستخدمة في تحسين نوعية البنزين تبعث سموماً تؤثر في صحة الإنسان وخصوصا الأطفال. مؤكداً أن هذه المادة مستخدمة في معظم الدول المتقدمة ونسبة المستخدم منها في العراق ضئيلة جدا.
وأكد جهاد حرص وزارته على استخدام المواد الصديقة للبيئة، لافتا إلى الشروط التي وضعتها الوزارة أمام الشركات العالمية في جولة التراخيص الأولى والثانية للتأكد من التزامها بالمعايير البيئية.
ولا يستبعد المتحدث باسم وزارة النفط أن تكون لإثارة هذه القضية أبعاد سياسية ويرى بان جهات خارجية وداخلية لم يسمها تعمل على نشر مثل هذه التقارير في ظل الظروف السياسية التي يمر بها العراق.

إذاعة العراق الحر اتصلت بهيئة النزاهة التي تحقق في قضايا الفساد، إلا أن المسؤولين فيها رفضوا التعليق على هذا الموضوع، لكن سعد مطلبي المستشار في الحكومة العراقية أوضح أن النتائج الأولية للتحقيقات أظهرت أن النسبة المستخدمة في وقود السيارات لها أضرار إذا ما استخدمت في أماكن مغلقة، لافتا إلى أن اللجنة المكلفة بالتحقيق في قضايا تلقي مسؤولين عراقيين كبار لرشاوى من الشركة البريطانية، ستنتظر نتائج التحقيقات البريطانية والأميركية التي تجري بهذا الصدد.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي..
XS
SM
MD
LG