روابط للدخول

الأمراض النفسية بين رؤية المسؤول والناشط الاجتماعي


انقطاع الكهرباء في صيف العراق اللاهب، نقص المحروقات، ازدحام الشوارع، أزمة الماء، تلوث البيئة، انعدام فرص العمل، غياب اوقات الراحة والاستجمام.. هذه وحدها تكفي لتعكير المزاج وتأجيج مشاعر الاحباط والنزعة العدوانية. وحين تتآمر معها المفخخات المتربصة بالأبرياء يتحول العراق الى مرجل تُسلَق فيه الأعصاب وتربة تزدهر فيها الامراض النفسية.

ومن المظاهر التي تؤكد وجود وباء من الأمراض العصبية ان مستشفى الرشاد للأمراض النفسية والعقلية شهد هذا العام زيادة في عدد المرضى بنسبة 10 في المئة. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن اطباء عراقيين فيه انهم اضطروا الى رفض قبول المزيد من المرضى بسبب اكتظاظ المستشفى.

اذاعة العراق الحر التقت وزير الصحة صالح محمد الحسناوي الذي اقر بأن في العراق الذي يُقدر عدد سكانه بنحو ثلاثين مليون نسمة هناك زهاء مئة طبيب نفسي فقط.
وأوضح الحسناوي ان سياسة الوزارة في مجال الامراض النفسية هي رفع الوصمة الاجتماعية بتفكيك المصحات العقلية وتوزيعها على المستشفيات العامة وإدراج العلاج النفسي في اطار الرعاية الأولية التي تُقدم في المستشفيات.
ونوه وزير الصحة بالتقدم الذي حققته مؤسسات العلاج النفسي العراقية منذ عام 2003 مشيرا الى فتح مراكز لعلاج ضحايا التعذيب ورعاية السجناء السياسيين من بين انجازات أخرى.

ورغم التحديات التي يتعين على المواطن العراقي ان يتصارع معها في حياته اليومية منذ عقود وما تسببه من توتر عصبي وضغوط نفسية فان وزير الصحة صالح الحسناوي أكد ان نسبة الاصابة بالأمراض النفسية في العراق لا تزيد على معدلها في البلدان النامية.
الناشط في مجال الصحة العامة عبد الهادي ناصر رسم صورة مغايرة مشككا في ان تكون نسبة الامراض النفسية في العراق بالحدود المقبولة دوليا ، لا سيما وان اسباب التوتر العصبي في العراق تتشعب وتتضاعف بالمقارنة مع البلدان الأخرى ، وقال ان اقبال المواطنين على المخدرات الطبية منها مثل الفاليوم وغير الطبية مؤشر الى جسامة المعضلة النفسية في العراق.
وقالت جمعية الاطباء النفسيين العراقية ان اعمال العنف واضطراب الأوضاع في العراق ترتبط ارتباطا مباشرا بزيادة المشاكل النفسية.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG