روابط للدخول

الفنان ماهود أحمد: كل مغترب يعيش حلم العودة إلى الوطن ولكن...


من أعمال الرسام العراقي ماهود أحمد

من أعمال الرسام العراقي ماهود أحمد

ابن الأهوار، فتى الأهوار، رسام من الأهوار، كلها صفات تطلق على الفنان التشكيلي الدكتور ماهود أحمد، الذي ولد عام 1940 في ميسان حيث جمال طبيعة الأهوار وطيورها وسمائها.

وأصبحت تلك البيئة مرجعا لبدايات إبداعه الفني، وما زالت تلك الأجواء تثير فرشاته، وتظهر بوضوح في لوحاته التشكيلية، حتى وهو يعيش في بيئة تختلف كليا عن تلك التي نشأ فيها.
يرى الفنان ماهود ان سنوات المهجر تؤثر بلا شك على عطاء الفنان، كما ان كل مغترب يعيش حلم العودة إلى الوطن، لكن العودة صعبة ما لم تتوفر أجواء الأمن والاستقرار. ويقول الفنان انه وجد في العاصمة الاردنية عمان الأمن والأمان، الذي كان يفتقده في العراق، ولديه الكثير من الأمنيات والمشاريع التي يخطط لتنفيذها. منها معرض عن السندباد البحري الذي يستعد حاليا لاقامته.
في ميسان أنهى ضيفنا دراسة الابتدائية والثانوية، وظهرت موهبته في الرسم في فترة مبكرة، ما لفت انتباه مدرسيه، كما ان عائلته ساهمت بشكل كبير في تشجيعه على مواصلة دراسة الفن في معهد الفنون الجميلة، حيث تتلمذ على رواد الحركة التشكيلية العراقية، ومنهم فائق حسن، وإسماعيل الشيخلي، وفرج عبو وغيرهم من الفنانين الذين اغنوا الحركة التشكيلية العراقية بأعمالهم الإبداعية المتميزة.
معرض في عمان للفنان التشكيلي العراقي ماهود أحمد

في ستينات القرن العشرين سافر الى موسكو لاكمال دراسته الاكاديمية، وليتعلم أصول المهنية والحرفية في الفن التشكيلي في معهد سوريكوف للفنون، وحصل على شهادة الماجستير عام 1967 ومن ثم واصل دراسته الاكاديمية العليا وحصل على شهادة الدكتوراه.
في عام 1979عاد إلى العراق وعمل في جامعة بغداد، وبعدها في جامعة صلاح الدين بأربيل. واشرف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه في هذين الجامعتين.
يقيم الفنان ماهود أحمد منذ سنوات في عمان، ويحاضر في الجامعة الأردنية، الى جانب مواصلته نشاطه الفني بإقامة المعارض، ونشر البحوث والدراسات الفنية، وصدر له حديثا كتاب [منمنمات ومخطوطة مقامات الحريري العظمى في بطرسبورغ].
ومن أهم بحوثه العلمية المنشورة حول الفن [زمرد خاتون والواسطي من خلال مخطوطة المزوق]، و [الممنمنمات المندائية في المخطوطات الدينية في العراق]، و[المأمون يحفر في الأهرام]، وكتاب عن حياة إسماعيل الشيخلي وفنه.
أقام عدة معارض شخصية داخل العراق وخارجة، كما حاضر في عدة دول عربية وأوربية منها لندن، وباريس، وموسكو، وايطاليا، واسبانيا، والمغرب، وتونس، ومصر، ولبنان، وألمانيا.
وأحدث معرض أقامه في عمان كان [عبور البوابات السبع] الذي تضمن 24 لوحة تستلهم الأساطير والحكايات الشعبية، وارتباطها بالواقع الذي يعيشه عراق اليوم، ومعظمها مستوحاة من ملحمة جلجامش، والأبراج الفلكية. ويؤكد الفنان ماهود أحمد أن احد اهداف هذا المعرض كان دعوة للفنانين العراقيين الى الاهتمام بالتاريخ، لأن العراقيين، لا يمكن أن يكونوا خارج التاريخ، وهم الذين صنعوا التاريخ في بابل وسومر وأكد.
عمل آخر للرسام العراقي ماهود أحمد

حاز الفنان ماهود أحمد على العديد من الجوائز التقديرية، منها جائزة مهرجان بغداد العالمي للفنون التشكيلية 2002، وكُرّم من قبل رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين في المهرجان الذي اقيم بمناسبة اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية، حاز على العديد من الشهادات التقديرية من مؤسسات في تونس وباريس ,وموسكو. وقد اقتنت متاحف عالمية بعض لوحاته منها (الفارس الأزرق) و(قارئة البخت) و(الميت الحي) و(عودة الرأس) و(ملحمة كلكامش) و(العشاء الأخير).
المزيد في الملف الصوتي الذي شاركت في إعداده الزميلة فائقة رسول سرحان من عمان.
XS
SM
MD
LG