روابط للدخول

في الموصل، مر عام دراسي آخر والبيئة المدرسية لم تتحسن


انتهى العام الدراسي الحالي، وتبخرت معه الاحلام بتحسن البيئة المدرسية في محافظة نينوى. فالتناسب لا يزال عكسيا بين عدد التلاميذ والابنية المدرسية التي ضاقت بهم ما خلق بيئة غير صحية داخل هذه الابنية، التي تضم معظمها اكثر من مدرسة بدوام ثنائي أوثلاثي وربما رباعي.
اذاعة العراق الحر زارت مدرسة نينوى الابتدائية في مدينة الموصل والتقت بعدد من تلاميذها. وقال احد التلاميذ انه يتمنى ان تكون هناك بناية جديدة، ونظيفة، بدون اي ازدحام لنتمكن من التعلم والنجاح بدون متاعب.
اما مديرة مدرسة نينوى الابتدائية انعام احمد يونس فقد طالبت بابنية جديدة تعالج مشكلة الدوام المزدوج وتاثيراته السلبية على التلميذ وكذلك المعلم، إذ يتعذر التعليم الجيد وسط هذه الفوضى. وتمنت على الجهات المعنية حل المشكلة، التي مر عليها عام دراسي آخر، وبقيت دون حل.
مديرية بيئة نينوى حذرت من تردي الواقع البيئي في مدارس الموصل، كما ورد على لسان مسوؤل الاعلام فيها نشوان شاكر مصطفى، الذي قال ان الواقع البيئي في مدارس نينوى دون مستوى الطموح، ويعاني من جملة مشاكل منها عدد التلاميذ الكبير في الصف الواحد، الذي يتجاوز المعدلات الطبيعية العالمية، ما يساعد على انتشار الامراض نظرا لسوء التهوية، وعدم توفر خزانات مياه الشرب، كما ان هناك عددا من الابنية المدرسية آيلة للسقوط، لذا على المعنيين بناء مدارس جديدة تستوعب النمو السكاني، وزحف الريف باتجاه المدن، وبما نسبته مدرسة واحدة لكل 250 الف نسمة على اقل تقدير، اضافة الى اجراءات اخرى تمكن من النهوض بالواقع التعليمي العراقي.
النمو السكاني في نينوى، وتزايد عدد تلاميذها يتطلب بالمقابل توسعا في الابنية المدرسية، وتهيئة احتياجاتها، ثمة مشاريع لبناء مدارس جديدة، وترميم اخرى في المحافظة، ضمن خطة تنمية الاقاليم لهذا العام، لكنها لا تسد الحاجة الفعلية كما يقول مسؤولون ومنهم مدير تربية نينوى ادريس الطحان، الذي يرى بان نينوى بحاجة الى 1000 بناية مدرسية جديدة لتكون هناك صفوف لاتضم اكثر من 30 تلميذاً، وهناك مشاريع ضمن تنمية الاقاليم في نينوى لبناء نحو 70 مدرسة، وترميم 159 مدرسة أخرى، وقد خصصت وزارة التربية لعمليات ترميم المدارس في نينوى نحو 4 مليارات دينار عراقي.
ومع ازدحام صفوف المدارس في الموصل، الا ان حالها افضل من المدارس الطينية في القرى والاطراف النائية، التي يترافق فيها النقص الكبير في الملاكات التعليمية مع شحة المستلزمات والتجهيزات المدرسية.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG