روابط للدخول

الاضواء تسلط من جديد على ملف النازحين والمهجرين


عائلة عراقية مهجرة في مخيم قلاوة في السليمانية تبحث عن الامان

عائلة عراقية مهجرة في مخيم قلاوة في السليمانية تبحث عن الامان

مع تصاعد وتيرة أعمال العنف، عادت الأضواء تسلط من جديد على ملف النازحين والمهجرين داخل العراق ومعاناتهم، حيث أعلن مسؤول رفيع في بعثة الأمم المتحدة في العراق أن عدد النازحين العراقيين الذين يعيشون في مخيمات في أنحاء العراق ارتفع العام الماضي بنسبة 25 %، واصفا وضع العراقيين النازحين في هذه المخيمات بالصعب "بعد أن نفذت مواردهم".

وفي تصريحات أدلى بها لوكالة فرانس بريس للأنباء قال دانييل اندريس ممثل المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في العراق إن عدد النازحين في العراق لا يزال رسميا مليونا ونصف مليون مع انه يمكن أن يكون انخفض بسبب عودة البعض منهم إلى ديارهم، إلا أن عدد النازحين المقيمين في المخيمات هو الذي ارتفع.
أندريس أوضح أن "عدد النازحين في العراق هو مليون ونصف، بينهم نصف مليون يعيشون في مخيمات مكتظة للنازحين" مشيرا إلى أن الباقين يعيشون مع اسر مضيفة.
وأضاف أن "عدد النازحين الذين يعيشون في مخيمات ارتفع من 400 ألف العام الماضي إلى نحو نصف مليون حاليا".
وهذا ما أكدته لإذاعة العراق الحر وفاء عامر المدير الإقليمي للإعلام في المفوضية السامية للاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي أوضحت أن 60% من النازحين يقطنون في مخيمات داخل بغداد وضواحيها و30% في محافظة ديالى، مبينة أن 260 ألفا منهم يعيشون في مخيمات في بغداد.
وفي رد فعل من الحكومة العراقية إزاء تصريحات المسئول الاممي، أكد وزير المهاجرين والمهجرين عبد الصمد سلطان في مقابلة مع إذاعة العراق الحر أن هناك عودة كبيرة للعوائل النازحة لافتا في الوقت نفسه إلى حاجة هذه العوائل إلى المساكن.
الناشطة في مجال حقوق الإنسان عهود الفضلي ترى بأن الحكومة العراقية تحاول باستمرار التقليل من أهمية التقارير الدولية التي تتحدث عن معاناة المهجرين والنازحين بهدف طمأنة المواطن العراقي، محذرة من تزايد أعداد النازحين في ظل تردي الأوضاع الأمنية والتفجيرات الأخيرة التي استهدفت مناطق آمنة كمحافظة البصرة.
المنظمة الدولية لشؤون اللاجئين ذكرت في تقريرها أن "الحكومة العراقية لا تفعل شيئا يذكر لمساعدة النازحين" وحثت الولايات المتحدة على التدخل لأنها "تتحمل مسؤولية خاصة" في الأزمة الإنسانية التي تلوح في الأفق.
وبين ممثل المنظمة في العراق دانييل اندريس أن الحكومة العراقية "تمنح النازحين في بعض الأحيان بعض المخصصات المالية" موضحا أن العائلات النازحة المسجلة لدى الحكومة تسلمت خلال العامين الماضيين منحا لمدة ستة أشهر فقط.
وزير المهاجرين والمهجرين يؤكد أن الوزارة بدأت هذا الشهر بإطلاق مئة مليار دينار لدعم العوائل النازحة، متحدثا عن حالة الفقر التي تعيشها العوائل العراقية ومن ضمنها النازحة بسبب وجود البطالة.
ورغم تأكيدات الحكومة العراقية تحسن الأوضاع الأمنية خلال العامين الماضيين إلا أن منظمات إنسانية محلية ودولية حذرت من أن الظروف ما زالت غير ملائمة لعودة النازحين والمهجرين، وأن الأزمة الإنسانية التي تعاني منها العوائل المعدمة والفقيرة في مخيمات النزوح ما تزال مستمرة.
مخيم قالاوة للنازحين الواقع في محافظة السليمانية ما يزال يضم أكثر من 60 عائلة مهجرة. أياد أبو أيمن مسئول المخيم تحدث عن الأوضاع الصعبة التي تعيشها العوائل النازحة منذ عام 2006 حيث يؤكد عدم وجود مياه صالحة للشرب أو كهرباء واصفا أوضاع الأرامل والأطفال بالمزرية حيث لجأ الكثير منهم إلى مزاولة التسول في مدينة السليمانية. أبو أيمن يدعو الحكومة العراقية إلى الاهتمام بالنازحين وإنهاء معاناتهم.
أما الأرملة أم عبد الله التي كانت قد عادت إلى بغداد لكنها لم تجد سكنا لها ولأولادها فقررت أن تلجأ إلى مخيم قالاوة عقب ترد الوضع الأمني وعودة التفجيرات، تحدث لإذاعة العراق الحر عن معاناة النساء والأطفال في المخيم خاصة مع قدوم فصل الصيف وظهور الثعابين والعقارب السامة.
رئيس لجنة المهجرين والمرحلين في مجلس النواب المنتهية ولايته عبد الخالق زنكنة يرى بأن النازحين والمهجرين هم ضحايا الصراعات السياسية، ويؤكد على ضرورة حمايتهم وتأمين عودتهم إلى مناطقهم الأصلية، لافتا إلى أن اللجنة التي كان يترأسها خلال السنوات الأربع الماضية من عمر البرلمان العراقي طالبت بتخصيص 3 إلى 5% من عائدات النفط العراقي لمساعدة العوائل النازحة داخل وخارج العراق.
ومع تصاعد وتيرة أعمال العنف لا تستبعد وفاء عامر المدير الإقليمي للإعلام في المفوضية السامية للاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ازدياد أعداد النازحين ولكن ليس بشكل كبير.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.
XS
SM
MD
LG