روابط للدخول

خلافات القوائم الكبيرة قد تؤخر تشكيل الحكومة


بعد أيام قليلة من انتهاء الانتخابات تصاعدت حدة الخلافات بين القوائم الكبيرة وتبادل الاتهامات، خاصة بعد إعلان النتائج الجزئية هذه ما أثار القلق في الشارع العراقي من أن يؤدي ذلك إلى تأخير في تشكيل الحكومة المرتقبة.
لكن بعض السياسيين والمتابعين اعتبروا هذه التصعيد مسالة طبيعية وتحدث في الكثير من البلدان التي تشهد حالات انتخابات متكررة وغالبا ما تترافق شدة التوترات مع إعلان النتائج.
حسين الشعلان المرشح عن لقائمة العراقية بين إن هناك اجتماعات بدأت بالانعقاد بين بعض القيادات الكتل الكبيرة لاحتواء الأزمة والتي قال إنها لا تدعو إلى القلق ولن تؤثر على العملية السياسية، مشيرا إلى أن تأخر إعلان النتائج وعملية إظهارها بتلك الطريقة الجزئية وما رافق ذلك من شكوك في التزوير،كان لها الأثر البالغ على مزاج السياسيين المتنافسين وساعدت على تصعيد نبرة تبادل الاتهامات التي يتوقع إن تتجه نحو التهدئة في الأيام القليلة المقبلة من خلال حكمة من وصفهم بالعقلاء من القادة السياسيين الذين يتواصلون في عقد اجتماعات شبه يومية للخروج من الأزمة على حد تعبير الشعلان.
في حين شدد عبد الإله النصراوي أمين عام الحركة العربية الاشتراكية وعضو ائتلاف دولة العراق شدد على ضرورة أن تضع الكتل الكبيرة نصب أعينها مصلحة البلد ومحاولة إيقاف الاحتقانات، رغم أن تلك الخلافات لا تدعو للقلق فهي تحدث في معظم الدول الديمقراطية بعد الانتخابات، لكن من الضروري تحجيم التصريحات النارية التسقيطية والتذكير بوضع الثوابت الوطنية في قمة الاهتمامات أثناء الحوارات التي يجد أنها تتجه نحو فهم مشترك لطبيعة التنافس الانتخاب وتبعات ذلك التنافس الذي يعتبر جديد على العملية السياسية في العراق.
وهناك قناعة متولدة عن الكثير من السياسيين أن المتضرر الوحيد من تأخير تشكيل الحكومة هو المواطن الذي جازف وسط كل المخاطر وتوجه إلى صناديق الاقتراع سعيا لإنجاح العملية السياسية ومحاولة تحسين الواقع.
ويرى النصراوي أنه هناك مسؤولية إضافية للسياسيين لأجل تبني خطط المصالحة الفعلية المبنية على تحديد المشتركات ونسيان الخلافات.
في حين أعاب محمد مهدي البياتي مرشح الائتلاف الوطني العراقي، أعاب على بعض الكتل والقوائم الكبيرة وضع مصلحتها الحزبية والفئوية في المقام الأول في محادثات التسوية، مشيرا إلى وجود خلافات وانقسامات أخذت تتوسع داخل القائمة الواحدة من الآن رغم أن النتائج لم تتضح بشكل دقيق وهذا ما ينذر بخطر كبير يهدد العملية السياسية في العراق وقد يؤدي إلى انزلاق البلد إلى الفوضى والعنف وهذا ما يخشاه الشعب المنتظر بفارغ من الصبر اتفاق الكتل الكبيرة لتشكيل الحكومة.
ويعتقد البياتي أن ذلك لن يحدث إلا بتقديم تنازلات للكتل بطرق حضارية ودية لأجل إقامة جسور التواصل والمصالحة تجنبا من حدوث إي نوع من الاحتقانات.
XS
SM
MD
LG