روابط للدخول

عرفان رشيد: المسرح همي الأول لكن السينما طغت عليه


الفنان والناقد السينمائي العراقي عرفان رشيد

الفنان والناقد السينمائي العراقي عرفان رشيد

اثنان وثلاثون عاما مرت على ترك الفنان والناقد السينمائي عرفان رشيد العراق، الذي يقول ان حلم العودة اليه تحول الى كابوس، وان السنوات الطويلة التي عاشها خارج العراق تركت آثرها على نفسيته.

ويردد مع الشاعر الاسباني رفائيل البيرتي: ان المنفى أشبه بالوحش، الذي لا تجده ولا تراه، لكنه يتغلغل إلى داخلك، ويحاول أن يقتلع جذورك الأصلية، ويتركك وحيدا في فضاء كبير لا بوصلة لك فيه.
يؤكد عرفان ان المسرح هو همه الأول، إلا أن السينما طغت على هذا الهم، ويستدرك قائلا: أنه لن يهجر المسرح، بل سيعود إليه لأنه يحن إلى غباره وظلامه الدامس".
كان الفنان عرفان رشيد مستشارا للعديد من المهرجانات الثقافية والسينمائية التي اقيمت في ايطاليا أو في بعض الدول العربية، وحاليا يتولى الادارة الفنية لمهرجان [بحر السينما العربية]، وهو مهرجان سينمائي سنوي يقام بمدينة ميسينا بجزيرة صقلية الايطالية. وقد شارك مع عدد من الكتاب الايطاليين في تأليف كتاب: [السينما في البلاد العربية]، ويعد حاليا برنامجا عن المسرح عنوانه [أمام الكواليس].
ولد عرفان رشيد الفنان، والناقد السينمائي، والصحافي عام 1952 في مدينة خانقين. أحب الموسيقى وهو صغره، وكان يتمنى دراسة آلة الكمان، لكن رغبته اصطدمت بمعارضة العائلة. بعد إنهائه الدراسة الابتدائية انتقل مع أسرته إلى بغداد، حيث اتيحت له الفرصة، بعد انهاء دراسته المتوسطة والثانوية، للدخول الى عالم المسرح بالمشاركة في عمل مسرحي للمخرج أديب القليجي. في عام 1972 التحق بقسم الفنون المسرحية، في أكاديمية الفنون الجميلة، وتتلمذ على يد كبار المسرحيين العراقيين. شارك في التمثيل مع الفنانين سامي عبد الحميد، وعوني كرومي، كما ساهم في إعادة بناء فرقة المسرح الشعبي، التي كان يترأسها الفنان جعفر السعدي. بعد تخرجه عام 1977 من أكاديمية الفنون الجميلة عُيّن في إحدى مدارس محافظة ديالى، لكن عمله هناك لم يدم طويلا، إذ اضطر إلى مغادرة العراق عام 1978 بعد أن وجد نفسه أمام خيارين، احدهما أصعب من الآخر، إما الانتماء الى حزب البعث أو الموت. فأختار الهجرة التي كانت حينها أسهل الخيارات المتاحة. إيطاليا كانت أولى محطات عرفان رشيد في المهجر. وكان يعتقد أنها لن تكون الأخيرة، إذ كان يخطط للسفر إلى فرنسا لمواصلة دراسة المسرح، لكن القدر كان يخبئ له خططا أخرى، فبقي في ايطاليا وتحديدا في مدينة فلورنس التي وجد فيها الحب والاستقرار.
في ايطاليا ابتعد عن المسرح ليدخل عالم الصحافة، الذي فتح أمامه آفاق واسعة. وبدأ مراسلاً لصحف: الحياة "اللندنية، والسفير اللبنانية، والاتحاد والبيان الإماراتيتين، كما تعاون مع العديد من الشبكات التلفزيونية، من ضمنها قناة الحياة ـ أل بي سي اللبنانية، وكتب العديد من التحقيقات الصحفية، وانتج افلاما وثائقية باللغات العربية والإيطالية والإنجليزية، إضافة إلى إخراجه العديد من البرامج التلفزيونية، منها [الطيور المهاجرة] لقناة دبي الفضائية، و[قضايا]، و[عراقيون]، واجرى العديد من التحقيقات التلفزيونية لحساب قنوات إذاعية وتلفزيونية. وكان مسؤول الاعلام العربي لخمس سنوات في الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، انجز خلالها تقارير تلفزيونية عن مشاريع مكافحة التصحّر، وسبل مكافحة الذبابة الحلزونية القاتلة، كما عمل محرراً في القناة الإيطالية الناطقة بالعربية [راي ميد]، إلى جانب مساهمته في تأسيس وإدارة القسم العربي لوكالة الأنباء الإيطالية. كما اسس الموقع الألكتروني التلفزيوني [لانتيرن تشانال] الذي يترأس تحريره، وقد حاز عام 2004 على جائزة (إسكيا) وهي أهم جائزة ايطالية في مجال الصحافة والإعلام.
للإستماع الى هذه الحلقة من برنامج (عراقيون في المهجر)، إضغط على الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG