روابط للدخول

ندوة في بغداد لمناقشة الأمراض الانتقالية عبر المياه


ناقشت ندوة علمية سبل التصدي المبكر للأمراض الانتقالية عن طريق المياه بعد ان سجلت المسببات المرضية للكوليرا والتايفوئيد موجة وبائية مقلقة ضربت العديد من مناطق العراق خلال السنوات الثلاث الفائتة.



وتناولت الندوة التي نظمتها وزارة البيئة وبالتعاون مع وزارة الصحة والبلديات وامانة بغداد، الموقف الوبائي للأمراض المنقولة عن طريق المياه.
ولفت مدير شعبة الأمراض المعوية الحادة في وزارة الصحة الدكتور شاكر محسن خلال أعمال ندوة الى المخاطر والتهديدات الصحية التي تشكلها تلك المسببات المرضية القاتلة التي تنشط وتجد بيئة ملائمة للنمو والتكاثر والانتشار كوباء، خلال فصل الصيف الذي غدا يقف على الابواب، داعيا الى وضع إستراتيجية متكاملة تهدف الى تفعيل اجراءات التصدي المبكر لتلك الامراض ومن بينها الكوليرا الذي سجل هجمة وبائية ضارية خلال عام 2007 اصابت المئات في اقليم كردستان، ومن ثم زحفت في عام 2008 نحو بغداد وبعض محافظات الجنوب بحسب احصائيات ومسوحات منظمة الصحة العالمية والتي تشير كذلك الى تصاعد مخيف ومقلق في نسب الاصابة بمرض التايفوئيد.
واضاف المسؤول عن الامراض المعوية في وزارة الصحة ان السبب وراء نهوض تلك الامراض المستوطنة من سباتها يعود الى وجود بيئة شديدة التلوث وفرص واسعة لنفاذ تلك المسببات المرضية عن طريق مياه الشرب بسبب شبكات الاسالة القديمة والمتهرءة من كثرة تجاوزات المواطنين عليها.
واستدرك قائلا "لدينا برنامج وقائي وعلاجي للسيطرة على نسب الاصابة بتلك الامراض المعوية التي لم تسجل في العراق نسب وفيات خارج الحدود المقبولة عالميا وهي لا تتجاوز 1%".
من جهته معاون مدير عام دائرة بيئة بغداد صباح ميخا العمران طالب امانة بغداد ووزارة البلديات الى ايصال ماء صالح للشرب الى جميع المناطق غير المخدومة وكذلك تجديد الشبكات الناقلة القديمة والمتضررة والكثيرة التكسرات والتي تعتبر منفذا مهما لدخول واختلاط المياه الصالحة للاستهلاك بمياه الصرف الصحي واستمرار مؤشرات تراجع مواصفات مياه الشرب الواصلة الى بيوت الناس، بحسب ما تؤكد الفرق الجوالة ميدانيا بين الازقة والاحياء بشكل يومي كما يقول العمران، مضيفا بان نسب ما يسجل عن وجود ملوثات للامراض الانتقالية في ارتفاع غير مقلق كونها تحت السيطرة ويتم معالجتها انيا.
فيما طالب مدير مشروع مياه الرشيد بجانب الرصافة من بغداد رياض نعمان بتفيعل اجراءات الرقابة والمحاسبة بوجه من يتعمد تلويث مصادر المياه الطبيعية او ما ينتج من محطات التصفية والضخ من كميات مياه صالحة للشرب.
نعمان يقول نعاني كثيرا من ضبط المواصفة القياسية لمياه الشرب لوجود كثير من الملوثات الخطرة والمعقدة الكشف والازالة ومن بينها مخلفات المعامل والمصانع ومشاريع مياه الامطار والصرف الصحي التي ترمى الى النهر بدون معالجة مما يؤثر سلبا على كميات الماء المنتج وبالتالي يلجأ العديد من الناس الى كسر انابيب الاسالة والتجاوز عليها بوضع المضخات الكهربائية لسحب الماء وتلك طريقة تؤدي الى خلخلة الضغط داخل الشبكة وتسمح بدخول كثير من الملوثات.
من جانبه مدير بيئة محافظة ديالى عبد الله هادي كشف عن زيادة فرص استهلاك مياه شرب ملوثة مع وجود كثير من المناطق غير المخدومة بشبكات اسالة نظامية وهو يقول بعض المناطق تجهز بمياه الشرب عن طريق السيارات الحوضية مثلما تواجه قرابة 40% من مدارس المحافظة مشكلة ازلية في توفير الماء الصافي.
مدير بيئة ديالى طالب وزارة البيئة والصحة والتربية بايجاد حل لتلك الازمة الانسانية قبل ان تتفاقم.
XS
SM
MD
LG