روابط للدخول

مشاريع بغداد بين سندان الفساد ومطرقة سوء التنفيذ


تتراوح تقديرات عدد سكان العاصمة بغداد من ستة ملايين الى سبعة ملايين ونصف المليون لتكون اكبر مدن العراق قاطبة وثاني اكبر المدن العربية بعد القاهرة.

ويشكل توفير الخدمات لهذا العدد تحديا يؤرق المخططين حتى في أكثر المدن استقرارا وأمنها استتبابا ناهيكم عن الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها حاضرة الرشيد. لذا تعكف الحكومة المحلية للعاصمة العراقية على اعداد مشاريع طموحة هدفها تعويض البغداديين عما فاتهم والتخطيط للمستقبل ايضا.
اذاعة العراق الحر التقت رئيس مجلس محافظة بغداد كامل الزيدي الذي استعرض مشاريع الحكومة المحلية للعاصمة العراقية ومنها مشاريع اسكان ضخمة ومدن كاملة مؤكدا اقبال مستثمري القطاع الخاص للتنافس عليها.
الناطق باسم هيئة استثمار بغداد ثائر الفيلي تناول من جهته مدينة المستقبل التي اوضح ان عدد سكانها لن يقل عن ربع مليون في جانب الكرخ.
مدينة المستقبل والمدينة الاعلامية وحلم بغداد ما زالت كلها تصاميم على الورق يتطلع البغداديون الى ترجمتها مساكن وحدائق وخدمات على الأرض. ولكن أهل العاصمة يتوجسون ان ينقضَّ الفساد على هذه المشاريع فتبقى مشاريع مثل حلم بغداد اسما على مسمى ـ مجرد حلم. ويبدو ان لتوجسات البغداديين ما يبررها إزاء ملفات الفساد التي تنظر فيها لجنة النزاهة في مجلس محافظة بغداد كما كشف رئيس اللجنة عباس الدهلكي لاذاعة العراق الحر ، بما في ذلك صكوك مزورة وعمال وهميون وحتى سرقة تراب العاصمة وبيعه.
في غضون يتعين على البغدادي ان يكتسب مهارات رياضية وبهلوانية فائقة ليشق طريقه بين الحفر التي لا تُردم إلا لكي تُفتح من جديد. ولهذه المشكلة اسباب عددها رئيس لجنة الخدمات في مجلس محافظة بغداد جاسم الساعدي في مقدمتها غياب التنسيق بين امانة العاصمة والدوائر المسؤولة عن مد خطوط الكهرباء او الهاتف أو شبكة الصرف الصحي.
من مشاريع محافظة بغداد وامانتها تطوير شارع الرشيد الذي رُصدت له خمسة مليارات دولار. ولو كان بمقدور شارع الرشيد ان ينطق لسبق البغدادي الى الشكوى من كثرة ما تعرض اليه من حفر وردم وحفر في حلقة تستوحي حكاية من تراث بغداد عنوانها قصة لا تنتهي.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر الزميل خالد وليد.
XS
SM
MD
LG