روابط للدخول

في العراق من يستثمر أولاً يربح كثيراً


من مجمع شركة نفط الشمال في الموصل

من مجمع شركة نفط الشمال في الموصل

بدأت في واشنطن الثلاثاء أعمال مؤتمر الاستثمار الذي يتمثل هدفه الأساسي بدعوة الشركات الاميركية الى المساهمة في اعادة بناء الاقتصاد العراقي واعمار بلد انهكته الحروب. وحضر المالكي الى واشنطن لرعاية المؤتمر ومعه وفد يضم نحو مئتي مسؤول وممثلي قطاعات اقتصادية مختلفة.
عقد مؤتمر الاستثمار يأتي في وقت انتقل العراق الى مرحلة جديدة دشنها انسحاب القوات الاميركية من المدن. وهي مرحلة تتسم بتحديات من نمط يختلف عن التحديات الأمنية لكنها لا تقل جسامة وخطورة ، يتركز العمل فيها على دفع عجلة النمو الاقتصادي. ولكن ست سنوات من المواجهات استنزفت ما كان متبقيا من طاقات العراق وتركت البنى التحتية المتداعية اصلا في حال يُرثى لها. ويقول وزير المالية باقر جبر الزبيدي ان العراق يحتاج الى اربعمئة مليار دولار لاعادة بناء اقتصاده وهو رقم يفوق قدرات الحكومة العراقية.
في ظل هذه الاوضاع يحمل مؤتمر الاستثمار في واشنطن رسالة بسيطة الى الشركات ورؤوس الأموال الاميركية مفادها ان العراق منفتح على كل اشكال الاستثمار. واعلن رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار سامي الأعرجي في المؤتمر ما معناه ان فرص الاستثمار في العراق الآن فرص لا تفوَّت، قائلاً:
"لم يسبق ان كان الوقت مناسبا للاستثمار في العراق مثلما هو الآن. فقد خرج العراق من نزاعات الماضي بامكانات ضخمة للاستثمار مع شركات محلية واقليمية وعالمية. وهناك مجال للتطور في مضامير متعددة من الاقتصاد العراقي وفرص في كل القطاعات وفي سائر المحافظات".
واكد الأعرجي ان العراق حريص على اقامة علاقات تعاون مع العالم أجمع، وأضاف:
"العراقيون مستعدون ويتطلعون الى اقامة علاقات تجارية واستثمارية مع بقية العالم على اساس المنفعة المتبادلة".
حكومة الولايات المتحدة من جهتها ابدت رغبتها في المساهمة بقسطها. وتحدثت وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون في المؤتمر داعية الشركات الاميركية الى فتح عيونها على التقدم الذي تحقق في العراق والتحرك بسرعة لاغتنام الفرصة، قائلةً:
"الوضع السياسي أحسن وظروف الاستثمار اقوى. وعلى رأي المثل فان الفجر لا يأتي مرتين لإيقاظ الرجل.... أو المرأة. ان العالم يتابع كل فرصة للاستثمار في العراق ، والشركات التي تنتظر طويلا قد تكتشف ان القطار فاتها".
تأمل الحكومة الاميركية التي تولت تنظيم مؤتمر الاستثمار ان يسفر عن بناء علاقات بين الشركات الاميركية والعراقية والمسؤولين الاقتصاديين والحكومات المحلية.
رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار سامي الأعرجي قال انه لا يتوقع ان يعود الى العراق وحقيبته مليئة بالعقود ولكن تبادل المعلومات والاتصالات سيؤدي الى اتفاقيات تجارية في المستقبل القريب.
للولايات المتحدة مصلحة مباشرة في اعادة بناء الاقتصاد العراقي على قاعدة ان عراقا قويا باقتصاده عراق ينعم بالاستقرار. وكما قالت كلنتون فان من مصلحة الشرق الأوسط بأكمله ان يكون فيه عراق يسوده الاستقرار:
"ان عراقا قويا حرا ومزدهرا ليس مهما للعراقيين وحدهم بل سيكون عاملا اساسيا في قوة المنطقة واستقرارها ايضا. فالعراق يقع على مفترق طرق عالمي وهو بلد بسبب تنوعه الديني والقومي يبشر بامكانات كبيرة لبناء جسور تمتد أبعد من حدوده في مجال الاستثمار وغيره من الفرص الأخرى".
قال رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار سامي الأعرجي ان قلة من المستثمرين يشعرون بالارتياح الى ان يكونوا الأوائل في اي فرصة جديدة ولكن من لديه رؤية تجعله الأول يجني في الغالب منافع أكثر من الذين يأتون بعده.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG