روابط للدخول

إعتراضات تواجه التصويت السرّي على تعديلات قانون الإنتخابات


رئيس مجلس النواب العراقي أياد السامرائي

رئيس مجلس النواب العراقي أياد السامرائي

عبّرت كتل برلمانية عراقية عن معارضتها للقرار الذي إتخذه رئيس مجلس النواب اياد السامرائي بإعتماد طريقة التصويت الالكتروني السري في اقرار مشروع التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات.
نواب ممثلون عن بعض الكتل أكدوا ان القرار أُتُخِذَ من قِبَلِ رئيس المجلس بشكل مفاجىء وفردي من دون أخذ موافقة الأعضاء، وأشاروا الى ان هذا الأمر مخالف للنظام الداخلي للمجلس، ورجّحوا ان يكونَ الغرض من وراء التصويت السري اعتماد نظام القائمة المغلقة بدلاً من نظام القائمة المفتوحة في القانون.
وكان المجلس حدد الثلاثاء المقبل موعداً لاستكمال قراءة الاقتراحات لتعديل قانون الانتخابات التشريعية رقم 16 لعام 2005 وسط تحذيرات من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بأنها ستتبع قانون الانتخابات القديم إذا لم يتم تمرير التعديلات المقترحة عليه.
يشار الى ان هناك تجاذبات وانقسامات بين الكتل البرلمانية إزاء خمس نقاط خلافية حول التعديلات الخاصة بقانون الانتخابات تتعلق باعتماد القائمة المفتوحة أو المغلقة، وانتخابات كركوك، وعدد مقاعد البرلمان المقبل، اضافة الى تصويت العراقيين في الخارج، وإختيار نظام الدوائر الإنتخابية المتعددة او الواحدة.
على المستوى الشعبي، أثار إحتمال إعتماد نظام القائمة المغلقة إعتراضات لدى قطاعات واسعة من المواطنين والمراقبين على حد سواء، وتمثل ذلك بتنظيم تظاهرات في عدد من المدن العراقية للمطالبة بإعتماد القائمة المفتوحة.
المواطن ليث ضياء يقول انه كغيره من المواطنين يريد تصويتاً علنياً بشأن اقرار شكل القائمة، معتبراً معرفة المرشح قبل إنتخابه أمراً ضرورياً لإختيار الأكفأ.
في العام الماضي جوبهت عملية التصويت السري باعتراض في مجلس النواب من قبل أعضاء كتلة التحالف الكردستاني عند التصويت على احدى الفقرات المتعلقة بكركوك بقانون مجالس المحافظات، وإعتبروا ذلك النوع من التصويت أمراً غير دستوري، لكن النائب الكردي سيروان الزهاوي يؤكد ان كتلته ستدرس الاسباب التي دعت هيئة رئاسة مجلس النواب الى إعتماد التصويت السري على قانون الإنتخابات، وأشار في حديث لإذاعة العراق الحر الى ان التصويت السري قد يمكن قبوله إذا ما كان الهدف منه يتمثل بالحفاظ على ما وصفه بـ "المصلحة الوطنية العليا".
ويرى المحلل السياسي خميس البدري ان أغلب الكتل السياسية تفضل القائمة المغلقة بشكل ضمني وليس ظاهرياً، معللاً ذلك بأنها تريد أن تفسح المجال امام اعضائها للفوز بدورة جديدة في البرلمان.
المحلل السياسي خميس البدري وصف اللجوء الى التصويت الألكتروني السري بأنه اشبه بعملية إختفاء وراء الستار لإختيار القائمة المغلقة، لافتاً في الوقت نفسه الى ان نظام القائمة المفتوحة بحاجة هو الآخر الى وعي تراكمي للناخبين.
الى ذلك حذرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بأنها ستعمل بقانون الإنتخابات القديم في حال لم يقر مجلس النواب التعديلات المقترحة على هذا القانون بحلول منتصف الشهر الحالي، وقالت عضو مجلس المفوضية حمدية الحسيني إن قانون الانتخابات لعام 2005 ما زال ساري المفعول.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي التي ساهمت في إعداده مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد.
XS
SM
MD
LG