روابط للدخول

احياء شركة النفط الوطنية بعد 45 عاما على تأسيسها


عامل نفط عراقي

عامل نفط عراقي

اعلنت الحكومة يوم الثلاثاء الماضي موافقتها على مشروع قانون بتأسيس شركة نفط وطنية. وقال الناطق باسم الحكومة علي الدباغ في بيان مقتضب على موقعه الالكتروني ان مشروع القانون أُحيل الى مجلس النواب لاقرار صيغته النهائية.
مستشار رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ثامر الغضبان قال في تصريح لوكالة اسوشيتد برس ان القانون سيمنح شركة النفط الوطنية العراقية صلاحيات واسعة في مجال التنقيب لاستثمار حقول نفطية جديدة وادارة الانتاج في الحقول العاملة وتطوير الحقول المكتشفة حديثا الى جانب صلاحية اصدار السندات وطلب القروض.
ويأتي الاعلان عن مشروع قانون شركة النفط الوطنية واحالته الى السلطة التشريعية مع بدء مجلس النواب اجازته الصيفية التي تستمر حتى ايلول المقبل. وبذلك ينضم مشروع قانون شركة النفط الوطنية الى جملة قوانين أخرى ما زالت تنتظر موافقة مجلس النواب ومنها قانون الهايدروكاربونات.
كانت شركة النفط الوطنية تأسست في عام 1964 ولكن النظام السابق الغى وجود الشركة بقرار من صدام حسين في اواخر عام 1987 بعدما اصابت صناعة النفط العراقية اضرار أثرت في عمل الشركة خلال الحرب مع ايران.
وستكون شركة النفط الوطنية في حال اعادة تأسيسها الشركة الأم لثلاث مؤسسات كبرى تعمل في مجال النفط هي شركة نفط الجنوب التي تعتبر أكبر شركة نفطية في العراق ومقرها البصرة ، وشركة نفط الشمال في كركوك ، وشركة نفط ميسان التي يوجد مقرها في العمارة مركز المحافظة.
المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد قال في حديث لاذاعة العراق الحر ان شركة النفط الوطنية المقرر احياؤها ستكون بمثابة الأداة التنفيذية للسياسة الوطنية في مجال النفط.
في غضون ذلك ما زال قانون الهايدروكاربونات في أدراج مجلس النواب ينتظر تذليل العقبات التي اعترضت اقراره. وفي مقدمة هذه العقبات الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان التي تصاعدت حدتها بعد قيام حكومة الاقليم بتوقيع عشرات العقود النفطية مع شركات اجنبية فيما اعلنت وزارة النفط أكثر من مرة ان هذه العقود غير قانونية لأنها لم تحصل على موافقة بغداد. وثمة توجسات من ان ينتهي القانون تأسيس شركة النفط الوطنية الى المآل الذي انتهى اليه قانون الهايدروكاربونات في ثلاجات مجلس النواب.
عضو لجنة النفط والغاز في مجلس النواب بايزيد حسن تحدث لاذاعة العراق الحر مقترحا ان يُقر قانون تأسيس شركة النفط الوطنية في رزمة واحدة مع بقية القوانين المجمدة
تُقدر احتياطات العراق النفطية الثابتة بنحو 112 مليار برميل وهي ثالث اكبر احتياطات في العالم. وبسبب الاخفاقات التي لاحقت السياسات التنموية السابقة اصبح العراق يعتمد اعتمادا يكاد يكون تاما على العائدات النفطية وما يترتب على ذلك من تأثر الاقتصاد الوطني تأثرا مباشرا بتقلبات السوق النفطية في العالم. وتطمح الحكومة العراقية في زيادة انتاج النفط وحجم صادرات العراق النفطية الى نحو اربعة ملايين ونصف المليون برميل في اليوم بحلول عام 2013.
نبقى مع شجون النفط وما يعتري هذا القطاع الحيوي من تعقيدات تبدت مؤخرا بقرار الحكومة نقل رئيس شركة نفط الجنوب فياض حسن النعمة من منصبه على خلفية انتقادات وجهها الى خطط وزارة النفط في دعوة الشركات العالمية الى تقديم عروضها بغية منحها تراخيص عمل لتطوير حقول نفطية عراقية. ونقلت وكالة رويترز عن الناطق باسم الحكومة علي الدباغ قوله ان النعمة نُقل الى وظيفة أخرى في وزارة النفط مؤكدا ان قرار النقل كان لأسباب تتعلق بعملية اعادة هيكلة في وزارة النفط. واشار الدباغ الى بقاء المنصب شاغرا. ولكن الناطق الرسمي باسم وزارة النفط أكد في حديث خاص لاذاعة العراق الحر لاحقا ان الحكومة عينت رئيسا جديدا لشركة نفط الجنوب يحل محل الرئيس المنقول فياض الموسوي
كان فياض النعمة حمل بشدة على جولة التنافس الأولى التي جرت بحضور وسائل الاعلام واشراف وزير النفط حسين الشهرستاني لتطوير ستة حقول نفطية وحقلين غازيين بمساهمة الشركات التي تتقدم بأحسن العروض. رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس النواب حسين بلو أوضح خلفية نقل مدير شركة نفط الجنوب السابق فياض حسن النعمة في حديث لاذاعة العراق الحر
اسفرت جولة التنافس الأولى التي جرت في الثلاثين من حزيران الماضي عن توقيع عقود مع شركتي بريتيش بتروليوم البريطانية وشركة النفط الوطنية الصينية على تطوير حقل الرميلة العملاق في جنوب العراق.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG