روابط للدخول

مقتدى الصدر يتصالح مع حارث الضاري بدمشق


واكد الرئيس الاسد على أهمية تعزيز المصالحة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي وحرص سورية الدائم على دعم أي جهد يصب في تحقيق هذا الهدف ويحفظ أمن واستقرار العراق.
وعلى هامش هذه الزيارة التي لم يكشف للاعلام الكثير من حيثياتها، جرت مصالحة بين التيار الصدري وهيئة علماء المسلمين تمهيدا للانتخابات البرلمانية المقبلة.
ويقول المحلل السياسي العراقي أحمد الدليمي: ان الزيارة تأتي في اطار اعادة تقويم العملية السلامية وتصويبها، على ان لا تكون على اسس طائفية، والصدر يحاول الانفتاح على الساحة العربية وليس فقط على الساحة الايرانية، ويبعد عنه اتهامات انه محتكر ذهنيا الى ايران.
وهناك معلومات انه التقى امين عام هيئة العلماء المسلمين الشيخ حارث الضاري بواسطة الشيخ جواد الخالصي وكون الضاري في دمشق منذ عشرة ايام ومازال هنا. وتم الاتفاق لترشيح شخوص يمثلون هيئة علماء المسلمين والتيار الصدري الى الانتخابات العراقية القادمة.
يرى المحلل السياسي العراقي أن انجاح المصالحة الوطنية العراقية انما يمثل المشروع العربي الذي يحض المقاومة العراقية الوطنية سواء منها البعثية أو الاسلامية على خوض الانتخابات القادمة.
ويؤكد احمد الدليمي أن زيارة مقتدى الصدر إلى سورية صبت ايضا في اطار توحيد الجهود السورية والتركية وخصوصا أن الأخيرة تستضيف نهاية الشهر مؤتمرا للقوى الوطنية العراقية المعارضة منها أو المنخرطة بالعملية السياسة، لانجاح المصالحة الوطنية.
وحسب الدليمي فإن هذا المؤتمر سيبحث امكانية ملئ الفراغ الناجم عن انسحاب القوات الاميركية من العراق، عبر ارسال قوات عربية واسلامية، ويقول أحمد الدليمي:اعتقد انها جزء من موضوع ارسال قوات عربية واسلامية غير ايرانية، والموضوع مطروح منذ عام 2005، ويعاد اليوم ليفتح بقوة، وهناك اجماع على الموافقة، لانهم يعتبرون ان القوات العربية ستعيد بناء القوات العرقية على اسس عقائدية وليس طائفية كما هو اليوم، وطرح الاميركيون هذا الموضوع مع دمشق خلال زيارة الوفد الامني من قيادة المنطقة الوسطى، وايضا خلال زيارة مبعوث السلام الى الشرق الاوسط جورج ميتشل. ولكن اعتقد ان الخلاف سيستطدم برفض الحكومة العراقية، ولذلك ارسلت واشنطن لرئيس الحكومة نوري المالكي المتواجد حاليا في العاصمة الاميركية وفي حال رفضه فسيتم عزله، بحسب قول الدليمي.
يبين الدليمي أن الاتجاه يسير في أن تتشكل قوات الردع من تركيا وباكستان وسورية ودول عربية اخرى، ولكن من دون ايران، لان الولايات المتحدة والمحيط العربي يرفضون القوات الايرانية.
ويعتبر الدليمي أن دور قوات الردع سيكون مماثلا لتلك التي ارسلت إلى لبنان منتصف سبعينيات القرن الماضي واوقفت الحرب الأهلية، وسيرافق هذه القوات خبراء لمساعدة الخبراء الاميركيين الذين سيصلون في تشرين الثاني العام الجاري واعلن عنهم البنتاغون والبالغ عددهم 14 ألفا.
ويقول احمد الدليمي إن الخبراء والقوات الأميركية سيشرفون على الخبراء وقوات الردع العربية والاسلامية، والشعب العراقي يرحب بالقوات العربية وتحديدا السورية منها لان العلاقة بين الشعبين العراقي والسوري اصبحت اكثر من عميقة منذ عام 2003 بسبب الاحتضان والترحيب والضيافة الكريمة التي قدمتها سورية للجالية العراقية المهجرة.
XS
SM
MD
LG