روابط للدخول

أوباما يتعهد بمواصلة الشراكة الأميركية القوية مع العراق


الرئيس الأميركي باراك أوباما يستمع الى قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو

الرئيس الأميركي باراك أوباما يستمع الى قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو

تَعهّدَ الرئيس الأميركي باراك أوباما السبت ببقاء الولايات المتحدة شريكاً قوياً من أجل أمن العراق وازدهارِه في المرحلة المقبلة.
وفي أحدث تصريحاتٍ من البيت الأبيض لمناسبة عيد الاستقلال الأميركي في الرابع من تموز بعد مرور بضعة أيام فقط على انسحاب القوات الأميركية المقاتلة من المدن والقصبات العراقية، قال أوباما إن العراق "الموحّد" و"صاحب السيادة" يُسيطر على مصيرِه بنفسِه وإن مستقبلَه "الآن في يد شعبه".
لكن أوباما الذي كان يتحدث أمام عائلات عسكريين أميركيين ذكَر أن هذا التحوّل سيواجه ما وصَفها بـ"أيام صعبة" ما يستوجب استمرار الشراكة القوية مع "الشعب العراقي من أجل أمنِه وازدهارِه".
إشارةُ الرئيس الأميركي إلى "التحوّل" جاءَت بعد ساعات من إعلان نائبِه جوزيف بايدن في بغداد السبت بأن دورَ الولايات المتحدة في العراق تحوّل من عسكري بحت إلى ما وصَفه بـ "دعم دبلوماسي" في المرحلة التي تسبق استكمال الانسحاب الكامل لقوات بلاده في نهاية 2011.
وأوضح بايدن أن الدبلوماسيين والموظفين المدنيين الأميركيين "سيركّزون على مساعدة العراقيين في التوصّل إلى أكثر التسويات الدبلوماسية الضرورية لإحلال السلام والأمن الدائميْن".
من جهته، وصَف نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي الرسالةَ التي يحملها بايدن بأنها تأكيد لالتزام الولايات المتحدة تعهّداتِها تجاه العراق.
وأفاد بيان رسمي تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه الأحد بأن المحادثات التي أجراها بايدن مع نظيريْه العراقييْن عبد المهدي وطارق الهاشمي تناولت العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة في ضوء الاتفاقات الموقّعة بين البلدين ومنها الاتفاقيتان الأمنية والإطارية الإستراتيجية "إضافةً إلى قضايا سياسية أخرى في مقدمتها المصالحة الوطنية والمناطق المتنازع عليها."
وأضاف البيان أن بايدن جدد التزام الإدارة الأميركية "بتعهداتها في تقديم الدعم والمساعدة للعراق على المستويات كافة وخاصةً في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية، مرحّباً بالتطورات الايجابية الحاصلة في البلاد."
كما نُقل عن عبد المهدي قوله في تصريح صحفي إثر الاجتماع إن "بايدن شدد على أن واشنطن سوف تواصل تقديم الدعم والمشورة للقوى السياسية العراقية كي تصل إلى حلول للقضايا التي لا تزال عالقة بشأن الوضع العراقي، وان الولايات المتحدة لا تريد أن تتدخل في الشأن العراقي، ولا تسعى إلى إملاء أي أمر لكنها تشجّع العراقيين على العمل سوية من اجل حل المسائل المهمة بالنسبة للعراق وانسحاب القوات الأميركية".
وفي تحليلِه للتصريحات التي أصدَرها أرفع مسؤوليْن أميركيْين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قال الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق إن إشارةَ أوباما إلى العراق "الموحّد" وزيارةَ بايدن الميدانية تأتيان في إطار إعادة رسم السياسة الأميركية الجديدة في أعقاب الانسحاب العسكري والتي "تدعو إلى وحدة العراق وتكاتُف جميع مجموعاته".
الباحث رزق قال في حديث لإذاعة العراق الحر عن الدور الدبلوماسي المتنامي لأطراف دولية كالاتحاد الأوربي وحلف شمال الأطلسي وروسيا في العراق خلال المرحلة المقبلة معتبراً أنه يعكس تقاربَ هذه الأطراف واتفاقَها على التوصّل إلى حلول مشتركة للمشاكل الاقتصادية في عالمٍ يواجه أزمة مالية متواصلة.
المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG