روابط للدخول

خطة لإنجاز الانسحاب الأميركي من المدن وفقَ الموعد المقرر


قوات أميركية في العراق

قوات أميركية في العراق

يواصل مسؤولون عسكريون من العراق والولايات المتحدة اجتماعاتهم المنتَظمة في بغداد لمتابعة تنفيذ الإجراءات المتعلقة بانسحاب الوحدات القتالية الأميركية من المدن العراقية في غضون أسبوعين وفقاً لما نصّت عليه اتفاقية (صوفا).
وبالتزامن مع هذه اللقاءات المشتركة، شهدت الأيام القليلة الماضية اجتماعاً للقيادات العسكرية والأمنية العراقية أكد خلاله رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة، أن الغايةَ من بناء هذه القوات واستكمال جاهزيتها هي حماية الوطن والشعب.
ونقل بيان صحفي لرئاسة مجلس الوزراء عن المالكي قوله في اجتماع الخميس إن "انسحاب القوات الأجنبية من المدن والقصبات ضمن اتفاقية سحب القوات الأجنبية يعد نصراً وفخراً لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، وان هذا الانسحاب لن يؤثر على الأمن والاستقرار في البلاد استناداً إلى قوة واستعداد القوات العراقية".
كما دعا المالكي قادة وآمري الأجهزة الأمنية إلى ضرورة احترام حقوق الإنسان وكرامته مشيداً بدور هذه الأجهزة في ترسيخ دعائم الاستقرار والتفاف جميع مكوّنات الشعب حولها من أجل دحر الإرهاب.
وفي عرضها لكلمة المالكي، أبرَزَت صحيفة (إندبندنت) اللندنية الأحد ما أكَده رئيس الوزراء العراقي لنحو ثلاثمائةٍ من القادة العسكريين والأمنيين العراقيين الذين حضروا الاجتماع دون مشاركةِ أيٍ من نظرائهم الأميركيين في شأن وجوب "انسحاب القوات الأجنبية بشكل كامل من المدن".
هذا ومن المتوقع أن تُعلَنَ الاثنين تفصيلات عن مستجدات تطبيق الاتفاقيتين الأمنية والإطارية الإستراتيجية خلال مؤتمر صحافي مشترك يعقده وزيرا الدفاع والداخلية عبد القادر محمد جاسم وجواد البولاني والناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ مع القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ريموند أودييرنو، بحسب ما أفاد بيان لقوات التحالف الأحد.
وزير الدفاع عبد القادر العبيدي أكد أن خطة انسحاب القوات الأميركية من جميع معسكراتها في المدن سوف تُنجَز بالكامل بحلول الثلاثين من حزيران، وأشار الى ان القوات الأميركية أخلَت أكثر من 85 في المائة من معسكراتها في جميع مدن العراق .
ووفقاً للاتفاقية الأمنية، سوف تبقى قوات أميركية محدودة غير قتالية داخل المدن، وأكد وزير الدفاع العراقي أنها ستكون قوات تنسيق وارتباط وخصوصا التي تعنى بالأجهزة الالكترونية الخاصة بالمراقبة والسيطرات الجوية لتوجيه الطائرات.
وفي ظل هذه التأكيدات تباينت الآراء السياسية حول طبيعة الأوضاع التي ستؤول إليها المدن بعد الانسحاب الأميركي.
عضو مجلس النواب عن كتلة الفضيلة باسم شريف اعتبر أن الأجهزة الأمنية لا تزال غير قادرة على إدارة الملف الأمني منوّهاً إلى بقاء الدور الأميركي فاعلا وعلى مختلف الأصعدة.

من جهته، أكد القيادي في حزب الدعوة الإسلامية حيدر العبادي أن القوات العراقية قادرة على التعامل مع الملف الأمني بشكل جيد مشيراً إلى وجود التزام أميركي بجداول الانسحاب المنصوص عليها في الاتفاقية الأمنية، كما لفَت العبادي إلى إمكانية تقليص فترة بقاء القوات الأميركية في العراق إذا ما تكاملت القدرات العسكرية العراقية وصولا إلى الإدارة الكاملة للملف الأمني.

وفي تحليله للتصريحات المتواصلة التي تصدر عن الولايات المتحدة بالتزامن مع الاستعدادات لسحب القوات القتالية من المدن العراقية، قال الباحث في الشؤون الإستراتيجية عماد رزق لإذاعة العراق الحر الأحد إنها تؤكد الالتزام الأميركي التام بنقل السيطرة الأمنية إلى الحكومة العراقية وفقاً لاتفاقية سحب القوات (صوفا)
وأضاف الباحث رزق أن تسليم الولايات المتحدة الملف الأمني للقوات العراقية سيكون دافعاً للحكومة العراقية كي تثبت لشعبها ودول الجوار أن العراق تعافى وأنها قادرة على التعامل مع البؤر الإرهابية بالتعاون والتنسيق اللوجستي مع قوات التحالف.
كما أشار الباحث رزق إلى أن تسليم المهام الأمنية للقوات العراقية سيكون من العوامل التي تعزز خطوات الرئيس الأميركي باراك أوباما باتجاه تحسين علاقات الولايات المتحدة مع العالمين العربي والإسلامي.
لمزيد من التفاصيل، إستمع الى الملف الصوتي الذي يتضمن تقريراً لمراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد، ومقابلة مع الباحث عماد رزق.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG