روابط للدخول

المنسق الاممي السابق للسلام:الشرق الاوسط مؤثر في علاقات أمريكا بالعالم الإسلامي



أجرى مراسل إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية (أبو بكر الصديق) مقابلة مع الفارو دي سوتو المنسق الخاص السابق للأمم المتحدة في عملية السلام للشرق الأوسط، والدبلوماسي السابق من (بيرو).
- هل تعتبر النزاع الفلسطيني/الإسرائيلي شأنا مركزيا في أهميته فيما يخص العلاقات الأميركية/الإسلامية والسلام في العالم الإسلامي؟
دي سوتو: الجواب المختصر هو (نعم)، فالنزاع الإسرائيلي/الفلسطيني له قدرة خارقة على التركيز في أذهان المسلمين حول العالم بأن الغرب ينقصه التفهم، ولا يتصرف بمعزل عن القوة بأسلوب منحاز ضد العرب. إنها مسألة نابعة من المدارك والانطباعات، صحيحة كانت أم خاطئة. كما أعتقد أن الأمر يتعلق بأن مسألة القدس هي الجوهر الأساسي في النزاع الإسرائيلي/الفلسطيني. المسلمون يدركون تماما أهمية القدس ولديهم حساسية شديدة إزاء هذه القضية بالتحديد.
دي سوتو: هناك عامل آخر وهو أنه بات صعبا للغاية في عالمنا اليوم – إن لم يكن مستحيلا – الفصل بين مختلف القضايا العربية/الإسرائيلية. صحيح أن مصر تمكنت من التوصل إلى سلام منفصل مع إسرائيل، وأن الأردن فعل الشيء ذاته بعد بضع سنوات، إلا أن الجوانب الأخرى من النزاع العربي/الإسرائيلي – بين سورية وإسرائيل، وبين الفلسطينيين وإسرائيل، وحتى بين لبنان وإسرائيل – متداخلة ومترابطة فيما بينها بدرجة تجعل تحقيق صفقات السلام المنفصل المماثلة أمرا من الصعب جدا تأمله.
- يلفت بعض الخبراء الى وجود أزمة داخلية في الإسلام، أو بين مختلف الشعوب الإسلامية. هل تتفق مع هذا الرأي، وهل هو موضوع يترتب على الرئيس الأميركي أن يتناوله ضمن خطابه في القاهرة؟
دي سوتو:أعتقد أن السيد أوبوما لديه التوجه الذهني الصحيح، وأنه يتفهم الوضع نتيجة خلفيته الخاصة بشكل ليس متاحا لغير عدد قليل من الأميركيين، أي أبعاد المشكلة القائمة. كما أعتبره رجلا يحسن التأمل، فأنا على يقين من أنه سيتعامل مع هذه القضايا بالأسلوب الذي بادر إلى إتباعه في مجالات أخرى.
- ما هو رأيك في اختيار أوبوما للقاهرة كمكان لتوجيه خطابه الموجه إلى العالم الإسلامي؟
دي سوتو:تتمتع مصر بدور بالغ الأهمية، وخصوصا في العالم العربي، فهي تحتضن نحو ثلثي مجموع الشعوب العربية. كما أن الولايات المتحدة لديها علاقات وطيدة للغاية مع مصر. لا أعتقد أن مكان إلقاء خطابه يعني الكثير، ولكنني أتفهم الدوافع السياسية التي جعلته يختار القاهرة.
- كان الرئيس السابق جورج بوش الابن قد أكد مرارا أن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع الإسلام، فما الذي يترتب على أوباما أن يقوله للتأكيد على هذه النقطة؟
دي سوتو:يبدو لي أن العنصر المساعد الأكبر لمعالجة مجمل المشاكل المعقدة يتمثل في وجود تفهم عميق للانطباع المتنامي منذ عدة سنوات والقائل إن الولايات المتحدة في حالة حرب مع الإسلام والعالم الإسلامي. ثم يجب ترجمة ذلك باللجوء إلى تعديل في المفردات اللغوية، وبتبني تعديلات عميقة في التوجهات وفي كيفية التعامل مع المشكلات.
- مع الأخذ في الاعتبار أن إسرائيل رفضت طلب الإدارة الأميركية الأخير الداعي إلى تجميد توسيع الاستيطان في المناطق المتنازع عليها، كيف تتصور الدور المستقبلي للولايات المتحدة في التوسط في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين؟
دي سوتو:أتمنى ألا تقبل الولايات المتحدة بهذا الرفض، فطالما ظلت المستوطنات تنمو لن يكون في الإمكان إقناع الفلسطينيين بواقعية قيام الدولة الفلسطينية ضمن حل الدولتين، وهذا من الأمور الجوهرية. فإذا اقتنع الفلسطينيون بأن حل الدولتين لم يعد قائما، لن يكون في الإمكان إقناعهم باتخاذ موقف أكثر إيجابية تجاه حل الدولتين. وعندئذ سيصبح الوضع خطيرا، مع انتقالنا بشكل حتمي نحو حل مختلف تماما – ربما يتمثل في أحد أنماط الدولة الواحدة – الأمر الذي سيزيد من تركيز أذهان الإسرائيليين.
- ما الذي يجب أن يتم من أجل تحقيق حلم التعاون السلمي بين الغرب والشرق الأوسط؟
دي سوتو:لا بد للغرب أن يتفهم أن شعوب الشرق الأوسط تستحق التعامل معها بمنتهى الاحترام، وأن العدالة التي يتبناها الغرب لشعوبه لا بد من توسيعها لتشمل شعوب الشرق الأوسط.
XS
SM
MD
LG