روابط للدخول

التقارب مع دمشق في مواجهة اتهامات أميركية بدعمٍ سوري للقاعدة


اعداد وتقديم: ناظم ياسين

في محور العلاقات مع دول الجوار، ذكر مسؤولون عراقيون أن الاتصالات واللقاءات التي تكثّفت على أرفع المستويات بين بغداد ودمشق أخيراً تفتح آفاق التعاون الثنائي الواسع في شتى المجالات.
هذا فيما اعتبر محللون أن التقارب العراقي – السوري لن يتأثر بالتصريحات أو البيانات العسكرية الأميركية الأخيرة التي تتحدث عن مساعداتٍ وتسهيلاتٍ سوريّة لمقاتلي تنظيم القاعدة الذين يتسللون عبر الحدود.
نستمع أولا إلى مقابلةٍ أجراها مراسل إذاعة العراق الحر في دمشق جانبلات شكاي مع السفير العراقي في سوريا علاء الجوادي عن مستقبل العلاقات بين البلدين:
"يعبر السفير العراقي في العاصمة السورية علاء الجوادي عن تفاؤله تجاه مستقبل العلاقات الثنائية بين بغداد ودمشق، مستندا في توقعاته على النتائج التي انتهت إليها اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين خلال زيارة رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري الأخيرة إلى العاصمة العراقية.
ويؤكد السفير علاء الجوادي أن العراقيين لن ينسوا فضل دمشق التي لطالما فتحت أبوابها أمامهم، ويقول:

(صوت السفير العراقي في سوريا علاء الجوادي)

"نحن في العراق أوفياء لكل من وقف معنا في محنتنا، وسورية كانت من ابرز الدول التي وقفت إلى جانبنا، والذي ينسى فضل الرئيس الخالد حافظ الأسد على أبنائه العراقيين، ينبغي عليه أن يراجع منظومته الأخلاقية. إن إخواننا السوريين، وعلى الرغم من الوضع الاقتصادي الذي لديهم، عاملوا العراقيين كما يعاملون السوريين. إن ذاكرة العراقي ذاكرة بعيدة المدى، فهذا الشعب الذي دون روائع الفكر الإنساني من ملحمة غلغامش إلى شريعة حمورابي إلى مساهماته في الأديان السماوية المختلفة اليهودية والمسيحية والإسلام، هو شعب يدون ولا ينسى، والقيادة العراقية وفية لذكرى المعروف، ونتمنى أن الأيام القادمة والسنين القادمة ستشهد تفعيلا لهذه الذاكرة الايجابية."
ظل التقارب السوري العراقي حلما وأمنية لدى شعبي الدولتين الجارتين، وذلك لما يمكن أن يشكله من رافعة تنموية لهما، لكن هذا التقارب ظل أيضا على الدوام خطا أحمر من قبل العديد من القوى الإقليمية والدولية، وبالتالي هل يمكن استبعاد تعرض تحسن العلاقات الذي بدأ أخيرا على أسس جديدة لأي انتكاسة مستقبلية كما فعل الرئيس السابق صدام حسين عندما اقترب البلَدان من الوحدة. يقول السفير علاء الجوادي:

(صوت السفير العراقي في سوريا علاء الجوادي)

"لا يعلم الغيب إلا الله، وساحة الصراع السياسي هي ساحة عنيفة وتفتقد في كثير من الأحيان للمصداقية الأخلاقية، وتُظهر ما ليس هو بالحقيقة، فلذلك لا يعلم الغيب إلا الله .لكن نحن كسياسيين ننظر إلى الأمور ونحللها، ونعتقد أن النظام القائم في بغداد قوي جدا وأقوى بكثير مما يظن البعض. حقيقةً، لولا موقف الشعب العراقي العظيم معنا وقياداته الجماهيرية الحقيقة، ما استطعنا أن نحصل في اتفاقية الجلاء على ما حصلنا عليه .لقد كانت الحكومة تفاوض وكان هناك دعم شعبي لها باتجاه تصعيد سقف التفاوضات، ونحن صُغنا في وزارة الخارجية الاتفاقية وفق معاييرنا الدبلوماسية بشكل فني، والحكومة العراقية أرادت أكثر، والجماهير أرادت أكثر من ذلك، ونجحت الجماهير في أن تأخذ كثيرا من الأمور التي تريدها. لا أعتقد أن المؤامرات والمتآمرين سيتوقفون يوما من الأيام، لأن هذه مهنة، وهذا عملهم ويعيشون عليه ولن يتوقف الممتهنين لهذه المهنة. نحن نطلب من هؤلاء أن يراجعوا أنفسهم، ونقدم لهم نصيحة تقول: إن الشعب العراقي أقوى بكثير مما يظنون، وحكومة العراق أقوى بكثير مما يظنون."
تُلخص الرؤية التفاؤلية لمستقبل العلاقات السورية العراقية، إضافةً إلى متانة استقرار الوضع العراقي، أن دمشق باتت تسير نحو الاستفادة من علاقة إستراتيجية لطالما ربطتها مع رموز المعارضة العراقية التي كانت تقيم فيها خلال العهد السابق، وباتت اليوم تقود الدولة في العراق."

من جهته، اعتبر الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق أن التقارب بين بغداد ودمشق قد ينعكس إيجاباً على الحوار الأميركي- السوري بصورة غير مباشرة. وفيما يتعلق بالبيانات العسكرية الأميركية التي اتهمت سوريا بدعم مسلّحي القاعدة المتسللين إلى العراق عبر أراضيها، قال رزق في مقابلة أجرتها إذاعة العراق الحر عبر الهاتف إن دمشق قد تستخدم هذه الاتهامات في سلة المفاوضات الجارية بينها وبين واشنطن:

(صوت الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

وفي تحليله للحديث الذي أدلى به الرئيس السوري بشار الأسد بحضور نظيره التركي عبد الله غُل في دمشق يوم السبت الماضي عن التكامل الاقتصادي بين العراق وسوريا وتركيا وإيران، قال رزق:

(صوت الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

XS
SM
MD
LG