روابط للدخول

حلقة خاصة: تحليل نتائج اجتماع منظمة (أوبك)، وتأثير انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد العراقي


ناظم ياسين

تتضمن هذه الحلقة الجديدة الخاصة من برنامج (التقرير الاقتصادي) مقابلة مع المحلل النفطي الكويتي كامل الحرَمي حول نتائج الاجتماع الأخير لمنظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) التي أقرّت خلاله عدم إجراء تخفيضات جديدة في مستويات الإنتاج إضافةً إلى عرضٍ للتصريحات التي أدلى بها ممثل العراق في منظمة (أوبك) عن الاقتصاد العراقي والصعوبات التي قد تواجه تمويل عملية الإعمار خلال العام المقبل في حال عدم ارتفاع أسعار النفط العالمية.

*** ***
في أول رد فعل دولي على القرار الذي اتخذته منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) في اجتماعها الأخير بإبقاء مستويات الإنتاج الحالية، أعرب وزير الطاقة الأميركي ستيفن تشو عن "سروره" لعدم إجراء تخفيضات جديدة في إنتاج النفط.
لكن تشو أكد في بيان أصدرته وزارة الطاقة الأميركية الأحد إثر اجتماع (أوبك) في فيينا يوم الخامس عشر من آذار الذي أقرّ عدم إجراء تخفيضات جديدة في إنتاج النفط أكد أهمية أن تواصل الولايات المتحدة محاولة تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة.
الأمين العام لمنظمة (أوبك) عبد الله البدري صرح من جهته عند إعلان قرار الاجتماع الأخير بأن وزراء النفط تعهدوا برفع مستوى الالتزام بالتخفيضات السارية مضيفاً أنهم سيجتمعون مرة أخرى في الثامن والعشرين من أيار المقبل لتقييم وضع السوق.
ونُقل عن البدري أن حجم الخفض الذي يتعين على (أوبك) القيام به يُقدّر بنحو 800 ألف برميل يوميا وأن الاجتماع المقبل قد يتخذ ما وصفه بقرار "جذري" في حال بقاء الأسعار منخفضة.
وفي هذا الصدد، نسبت وكالة رويترز للأنباء إليه القول إن أسعار النفط بين 40 و50 دولارا للبرميل أقل من أن تسمح بالاستثمارات اللازمة وان "أعضاء أوبك يحتاجون أسعارا أعلى من 50 دولارا للبرميل ولا يمكنهم الاستمرار لفترة طويلة بالأسعار عند المستويات الحالية"، بحسب تعبيره.
يشار إلى أن سعر النفط الخام انخفض مائة دولار من مستواه القياسي فوق 147 دولارا في تموز الماضي جراء تراجع الطلب العالمي على النفط بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.
وبعد يومين من اجتماع (أوبك) الأخير، بيع برميل النفط الخام في بورصتيْ لندن ونيويورك بنحو ثمانية وأربعين دولارا.

*** ***

في غضون ذلك، صرح ممثل العراق في منظمة (أوبك) فلاح العامري بأن الاقتصاد العراقي قد يواجه المزيد من الصعوبات خلال العام المقبل في حال عدم تحسّن أسعار النفط.
وأضاف في مقابلة أجرتها معه رويترز الاثنين أن لدى العراق حالياً
الأموال الكافية لتغطية ميزانية العام الحالي ولكن عدم ارتفاع أسعار النفط سوف يؤدي إلى بروز مشكلات في التمويل اللازم لمشاريع إعادة الإعمار نظراً لاعتماد الاقتصاد العراقي بنسبة كبيرة على العائدات النفطية.
وأشار العامري إلى أن تأثير انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد العراقي أثار نقاشا في البلاد في شأن تنويع الموارد الاقتصادية الأمر الذي يعد ايجابيا على المدى البعيد.
كما أكد حاجة العراق إلى جذب الاستثمارات الأجنبية واستخدام التكنولوجيا المتطورة في قطاع النفط وفي القطاعات الاقتصادية الأخرى من أجل الإسراع بالتنمية.
ونُقل عنه القول إن سعر النفط العراقي منذ مطلع عام 2009 استقر عند نحو 37 دولارا للبرميل بعد أن انخفض 50 دولارا عن متوسط سعره خلال عام 2008.
وأضاف العامري أن العراق يستهدف زيادة الصادرات النفطية
من 1.83 مليون برميل في اليوم حالياً لتصل إلى مليونيْ برميل يوميا بنهاية العام الحالي مشيراً إلى أن متوسط الصادرات في العام الماضي بلغ 1.85 مليون برميل يوميا.

*** ***

من جهته، توقع وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل أن يرتفع سعر برميل النفط الخام إلى مستوى 60 دولارا بحلول نهاية العام. وأضاف في تصريحاتٍ أدلى بها الثلاثاء أن بلاده تعتزم الالتزام بتخفيضات إمدادات النفط التي أقرتها (أوبك) في اجتماعها السابق من أجل تحسين الأسعار. لكنه أبدى خيبة أمله لأن دولاً منتجة غير أعضاء في (أوبك) مثل روسيا لم تشارك في خفض الإنتاج.
يذكر أن هذه الدول شاركت في اجتماع (أوبك) يوم الأحد الماضي ولكنها لم تتقدم بتعهدات ملموسة في شأن الالتزام بخفض الصادرات.
وأوضح الوزير الجزائري أن المنظمة تنتظر أيضاً القمة المقبلة لمجموعة العشرين التي سوف تضيّفها لندن في نيسان المقبل وتريد أن تؤدي دورها في تحقيق الاستقرار للاقتصاد العالمي.
كما أكد أن (أوبك) ستتحرك لتحقيق استقرار السوق إذا بقيت الأسعار منخفضة للغاية.
ولتحليل نتائج الاجتماع الأخير لمنظمة الدول المصدّرة للنفط، أجريتُ المقابلة التالية عبر الهاتف الثلاثاء مع المحلل النفطي الكويتي كامل الحرمي الذي أوضحَ أولا أهمية التزام جميع دول (أوبك) بخفض الإنتاج الذي أُقرّ في أيلول الماضي.

(المقابلة مع المحلل النفطي الكويتي كامل الحرَمي)


*** ***

على صلة

XS
SM
MD
LG