روابط للدخول

ممارسات ديمقراطية في العراق تثير ارتياح الشارع العراقي- لكن


عادل محمود – بغداد

مظاهر كثيرة من التفاصيل الديمقراطية في الحياة السياسية، مثل استدعاء وزيرالى مجلس النواب، او امكانية رفع دعوى قضائية ضد نائب برلماني لكي يقرر القضاء بالتالي احقية الدعوى من بطلانها، وعير ذلك من المظاهر المماثلة، هي حالات جديدة على المجتمع العراقي. صحيح ان العراق في عهد الحكم الملكي كان يتمتع ببعض هذه الممارسات، الا ان ذلك كان منذ زمن لم تعد تعرف عنه الاجيال اللاحقة الكثير، هذه الممارسات الديمقراطية والقانونية، وان كانت تؤسس لوعي سياسي واجتماعي جديد، فان الشارع العراقي، لا يزال يعيش التباسا واضحا في فهمة للممارسات الديمقراطية والقانونية.
ومما يزيد المر تعقيدا ان الناس في العراق بحاجة الى تحسن ملموس في حياتهم، والممارسات الديمقراطية بدون ان تكون مصحوبة باجراءات عملية لتحسين الواقع الاجتماعي والمعيشي والخدمي، قد تبدو وكأنها ممارسات شكلية تفتقر الى المضمون الذي يجب ان يكون اساسا لها. فعلى سبيل المثال اعلنت هيئة النزاهة ان خمسة وعشرين وزير قدموا كشوفا بحساباتهم الى الهيئة، بالاضافة الكشف المتعلق بحسابات رئيس الوزراء. خبر كهذا وفي الوقت الذي يثير ارتياحا لدى اوساط واسعة، لما ينطوي علية من مضامين، فان عنصر التشكيك لدى الناس بجدوى الموضوع له اسبابه ايضا. واحد هذه الاسباب هو فقدان الثقة العام بمصداقية وحقيقة الاخبار، وهو ما يجعل طبيعة الخبر الدقيقة موضع شك. كما ان جدوى الممارسات الديمقراطية والقانونية الحكومية تبقى بعيدة عن اهتمامات المواطن المباشرة، وهو بحاجة الى رؤية ممارسات من هذه النوع بشكل ملموس في واقعه الاجتماعي، وليس على المستويات السياسية والادارية العليا فقط.

على صلة

XS
SM
MD
LG