روابط للدخول

خمسة وعشرون مليون لغم غير منفلق من يزيلها مَن تحت الأرض ومتى


سعد کامل – بغداد

التقارير الصادرة من منظمة الامم المتحدة للبيئة تضع العراق في مقدمة الدول المتضررة من تهديدات ومخاطر الالغام الارضية والقذائف غير المنفلقة المضادة للافراد مع بقاء اشارة التقديرات الرسمية الصادرة عن جهات عراقية مختصة بشؤون الهندسة العسكرية الى وجود قرابة 25 مليون لغم ارضي وقذيفة غير منفلقة تجمعت فوق الاراضي العراقية خلال الاستعدادات العسكرية التي رافقت احداث الحروب الثلاثة المتتالية التي خاضها البلد ابان حكم صدام منذ بداية عقد الثمانينيات من القرن الماضي وحتى عام 2003.
ليبادر العراق العام الماضي الى التوقيع على اتفاقية اوتاوا الدولية لحضر استعمال وتخزين وانتاج ونقل الالغام الارضية بغية الحصول على مساعدات دولية في المجالين المالي والفني لازالة تلك الالغام التي اكد مدير عام دائرة مكافحة المتفجرات في وزارة الداخلية اللواء جهاد الجابري بانها تحتاج الى اكثر من عشر سنوات لرفعها فيما لو توفرت بيانات واضحة عن اماكن تواجدها.
وتلزم اتفاقية اوتاوا الدول المرتبطة بها بتشكيل هيئة وطنية تتولى مهام تحديد وحصر مساحات الاراضي الملوثة بالالغام والقذائف غير المنفلقة والعمل على ازالتها وتدميرها بوضع خطط وبرامج تدار من قبل سلطة مدنية بحسب ما نصت عليه قوانين الامم المتحدة وهو الامر الذي لم تتفهمه وزارة الدفاع العراقية بحسب مدير المنظمة العراقية لازالة الالغام مزاحم مطر جهاد احد اعضاء الهيئة الوطنية لازالة الالغام.
وعلى الرغم من مرور عام على تشكيلها لم تسجل الهيئة الوطنية لازالة الالغام تقدما واضحا في التقليل من مخاطر وتهديدات تلك الملوثات البيئية من المتفجرات بفعل ما تعانيها تلك الهيئة من مشاكل ادارية وفنية تقف في مقدمتها قلة اعداد الكوادر المتخصصة في ازالة وتدمير الالغام بحسب مدير عام دائرة شؤون الالغام في وزارة البيئة عيسى رحيم دخيل.
وتذكر لتقارير الصادرة عن منظمات انسانية دولية ومحلية وما تشير اليها الاحصائيات الرسمية لجهات حكومية معنية بشؤون المعاقين بان احداث انفجارات الالغام الارضية في العراق خلفت قرابة 100 الف معاق من مبتوري الاطراف يعاني معظمهم من حالة الترك والاهمال الحكومي بحسب رئيس جمعية معاقي الفلوجة حسين مطرود.

على صلة

XS
SM
MD
LG