روابط للدخول

ما زال الكتاب يعيش عزلة وسط تراجع الإقبال على القراءة


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

يبدو إن إقبال الناس على القراءة ما زال يسجل تراجعا ملحوظا في كربلاء وذلك لأسباب عديدة، منها ربما انتشار وسائل التكنولوجيا الحديثة في مجال الاتصالات وعدم وجود أوقات كافية لدى كثيرين ممن يسعون وراء لقمة العيش، وبالطبع هناك أسباب أخرى تتعلق بتراجع الاهتمام الثقافي لدى كثيرين، وهذه الحالة يراها بعضهم مغايرة لما كان عليه الحال قبل عشرات السنين، فيقول أحد المواطنين إن "الحياة كانت بسيطة وكان اندفاع الناس نحو القراءة أكبر أيام زمان".
بينما قال مواطن أخر إن" الناس في كربلاء كانوا يفضلون المدارس الدينية قبل عشرات السنين وتصاعدت وتيرة رغبتهم نحو المدارس الحكومية منتصف الستينات والسبعينات، وهو ما شجع على القراءة".
وعلى الرغم من أهمية القراءة في تطوير الثقافة الشخصية، غير أن كثيرين لايعيرون اهتماما لهذا الأمر ويقدر المواطن ناطق عبد الحسين نسبة من لايهتمون بالقراءة في كربلاء بنحو 75%، معللا سبب هذا التراجع بـ" انشغال الناس بالأمور الحياتية اليومية، فيما الشباب منهم منهمكون بمتابعة كرة القدم أو ممارستها".
وكانت القراءة في فترة من الفترات هما يوميا لدى كثيرين غير أنها أصبحت خلال سنوات عديدة ماضية هما لمن يعملون في مجالات ثقافية تحتم عليهم القراءة كما يقول كاظم ناصر السعدي "الناس المعنيون بالشأن الثقافي يكون ضمن اهتماماتهم القراءة الدائمة واقتناء الكتاب بشكل مستمر لتوسيع دائرة معلوماتهم، بعكس الناس الآخرين".
بكل تأكيد إن للقراءة اثر كبير على من يقرأون خصوصا في مجال زيادة الوعي والمعلومات التي تمنح هؤلاء الأشخاص قدرة على إدارة الأحاديث وتبادل المعلومات مع أشخاص آخرين، كما يذهب خليل إبراهيم أسعد، ألذي يعتبر" المجتمعات تقاس بعلمها" مبينا إن "القراءة سبيل لحصد العلوم والمعرفة".
ومن بين ما يسوقه البعض سببا لعدم إقبال الناس على القراءة هذه الأيام هو شيوع ثقافة اللاجدوى لدى كثيرين باتوا يعتبرون القراءة ممارسة ترفية كما يشير علي نوري، بالقول إن" عدم مطابقة ما تنظره الكتب وما هو واقع معاش في ساحة الحياة يسبب عزوف الناس عن القراءة".
أما بعض المواطنين فوجدوا في الفضائيات والانترنت وأجهزة الموبايل سببا جوهريا لايشجع على القراءة، ومع أن هذه الوسائل تعتبر تنموية من الناحية الثقافية لما فيها من برامج وأفكار تعنى بالثقافة غير أن البعض يرى أن معظم مشاهدي الفضائيات ومتصفحي الانترنت لايهتمون بالجوانب الفكرية والثقافية التي تعنى بها وينصرفون نحو ما هو ترفيهي.

على صلة

XS
SM
MD
LG