روابط للدخول

أسباب ميل الإنسان العراقي إلى العنف


عادل محمود – بغداد

ثقافة العنف إذا جاز التعبير، ظاهرة يمكن ملاحظتها بسهولة في حياة وسلوك العراقيين، من المجادلات المختلفة التي يمكن أن تحصل في الشارع لأمر ما، وما يتبعها من تهديدات وعرض للقوة، وصولاً إلى المشاكل العائلية والسياسية والعقائدية.

بعض الباحثين الاجتماعيين يرون لهذا الأمر أسباباً تاريخية قديمة، جعلت من شخصية الإنسان العراقي تميل إلى القوة وتحترمها بصورة واضحة. البعض يرى أن قيم التسامح لها وجود أيضاً في عادات وتقاليد العراقيين، وأن الميل إلى العنف بصورة عامة يرتبط بالتعصب الديني أكثر من ارتباطه بالأعراف والقيم الاجتماعية.

التوعية والتثقيف باتجاه قيم التواصل واللاعنف، مسألة تبدو مهمة لتغيير الواقع النفسي والفكري للمجتمع العراقي، والمسألة تحتاج إلى عوامل متعددة ومؤثرة لتحويل ميول واتجاهات الأفراد النفسية والفكرية. العملية السياسية الديمقراطية، وما تمثله من نموذج لحل الخلافات عن طريق الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، تمثل مثالاً مهماً في هذا المضمار. وقبول الرأي الآخر والتعددية الحزبية وحرية الإعلام كلها مؤثرات تدفع باتجاه إضعاف ثقافة العنف في المجتمع. ولكن النهوض بالوعي الاجتماعي في هذا الجانب يحتاج إلى تظافر الجهود بدءً من نشاط السياسيين مروراً بوزارة الثقافة ووصولاً إلى مختلف النشاطات الاجتماعية.

على صلة

XS
SM
MD
LG