روابط للدخول

المسيحيون العراقيون في سوريا يحيون احتفالاتهم بعيد الميلاد والسنة الجديدة


جانبلات شکاي – دمشق

عام اخر دخل على العراقيين في سورية وهم في المهجر، وبدأت احتفالاتهم بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة، لكن في دمشق التي يعيش فيها الآلاف من مسيحي العراق كانت للعيد نكهة اخرى، نكهة امتزجت فيها فرحة الاعياد بالشوق والحنين للعودة الى الوطن، وتصور لنا الناشطة الخيرية من الحركة الآشورية في العراق سعاد خوشابا كيف يحيي العراقيين افراح الاعياد:
مهما كانت الاحزان والمآسي فإننا نحتفل باعياد الميلاد حسب امكانياتنا، والحمد لله فقد اقيمت القداديس، وأعطانا دير ابراهيم الخليل ليلة العيد وقتا كافيا لاحياء القداس، وكذلك الحال في كنيسة القديسة تيريزا وفي صيدنايا وفي مدينتي الحسكة والقامشلي.
لقد عايد الناس بعظهم وصنع بعض العائلات كعك العيد وبعضهم لم يستطع، وأناس استطاعوا ان يشتروا لاطفالهم لباس العيد وعائلات لم تستطع.

الغربة وظروف الحياة الصعبة تركت آثاراها السوداء على حياة معظم العائلات العراقية في سورية، لكن يد الخير تظل ممدودة على الدوام، فجمعيات خيرية كثيرة عراقية وسورية وزعت الهدايا على الاطفال، ومنهم من وزع على العوائل الفقيرة المساعدات المالية والأغذية والحلويات.
ولكن اين هي اجواء الاحتفال في الاعياد بالمهجر عن اجوائها في الوطن، تقول سعاد خوشابا:
عندما دخلنا الى الكنيسة وكان أمامنا ذلك العدد الكبير فإن اغلبيتنا دمعت أعينه، لقد كان هناك عراقيون في القاعة والبهو وفي الحديقة وكنا نتسائل كلنا ما هو مصيرنا، صحيح اننا كنا نقول لبعضنا كل عام وانتم بخير، ولكن أمنياتنا دوما ان يتحقق السلام في العراق وكان كل منا بحصرة رؤية أمه او أخاه أو أهله أو الذين تهجروا منهم.

محنة العراق والأزمة التي يعيشها أهله ومنهم المسيحون في سورية دفعتهم الى الالتفاف حول بعضهم وفتحت أمامهم فرص التعرف على اصدقاء جدد كانوا في العراق يقيمون بمدن ومحافظات بعيدة، وتقول الناشطة الخيرية سعاد خوشابا:
كل واحد منا هنا في سورية كان يبحث عن الاخر، وعندما كنا في بلدنا كنا نرجع الى بيتنا الكبير بيت العائلة، أما هنا في المهجر فطبيعي ان يبحث كل منا على الاخر ونتصل مع بعضنا وتعرفت على مسيحيين من البصرة لم اكن اعرفهم في العراق.

لاتوفر الناشطة سعاد خوشابا فرصة وإلا تستغلها لادخال بعضا من الفرحة في قلوب العراقيين وهي واصدقاء لها اعتادوا كل سنة أن يحيوا حفلة لاطفال العراق بدمشق، وحفلة هذه السنة ستصادف يوم السبت القادم في كنيسة ابراهيم الخليل بجرمانا.
كل سنة اتوجه الى أي جهة تتبرع انسانيا دون أي خلفيات سياسية، وعلى حجم ما نستطيع ان نجمعه نقيم حفلا ندعو إليه أولا الايتام ثم اطفال العائلات الفقيرة ثم ابناء العائلات الميسورة، ولكن بدون حضور الاهل، لأننا نريد أن نشعر الطفل في هذا الحفل بأن الجو خاص له كله وحده.
نحجز القاعة ونبتاع الهدايا وندعو المهرجين، وهذه السنة تلقينا دعما من السفارة العراقية ومن المؤتمر الاشوري العام والاستاذ حامد الهيتي، ولدينا نخبة من الفنانيين الذين وعدونا بتقديم فقرات لاطفال العراق.

سعاد خوشابا كانت تتحدث لإذاعتنا وهي تصر الهدايا التي ستوزعها على اطفال العراق بعد ايام في حفلها السنوي، وتقول سعاد: سيشارك في احتفالنا اطفال من سورية ومن السودان إلى جانب اشقائهم اطفال العراق، الذين يجب ان يشعروا بأن الانسانية والطفولة والبراءة تجمعهم بأقرانهم من الدول الأخرى دون ان يفرق بينهم أي شيء.

على صلة

XS
SM
MD
LG