روابط للدخول

ندوة تناقش سبل دعم استقلالية القضاء


ليث احمد- بغداد

نص الدستور العراقي في مواده وبنوده على مبدأ الفصل بين السلطات وكفل للسلطة القضائية أستقلالها وللقضاء الحرية الكاملة والحيادية في أصدار الأحكام التي تختص بموضوع أقرار العدالة في المجتمع العراقي، إلا إن أستقلالية القضاء المنشودة لم تتحقق بشكل كامل فكان للأوضاع الأمنية المتردية والأستهداف المباشر للقضاة وأعضاء الأدعاء العام تأثيرا سلبيا على العاملين في هذا المجال حيث يقول الناطق بأسم مجلس القضاء الأعلى عبدالستار البيروقدار أن هذه الأعمال أثرت نفسيا عليهم إلا إنها لم تؤثر على حيادية القضاء.

ومن الجوانب التي أثرت سلبا على حيادية القضاء كانت التدخلات السياسية والصراع على السلطة والنفوذ وقد أكد عضو مجلس النواب القاضي وائل عبد اللطيف وجود هذا النوع من التدخلات مشيرا الى أنها ليست بالشكل الذي كانت عليه أيام النظام السابق. التدخلات لم تقتصر على الأوضاع الأمنية والجهات السياسية بل شملت أيضا الجهات التنفيذية، حيث أشارت عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب أيمان الأسدي الى تدخلات رئاسة الجمهورية في تعيين القضاة دون مراعاة بعض اللوائح والشروط التي كان معمول بها سابقا.

ومن أجل تلافي هذه السلبيات وتشريع القوانين التي تضمن نزاهة وحيادية القضاء عقدت الثلاثاء اللجنة العراقية لدعم أستقلال القضاء في مجلس النواب حلقتها النقاشية الأولى حول أستقلال القضاء العراقي، وفي هذه الندوة أوضع نائب رئيس مجلس النواب الشيخ خالد العطية بأن بعض البنود الدستورية بحاجة لمراجعة وتعديل لاسيما المتعلق بتعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى وتعيين رئيس المحكمة الأتحادية وجوانب أخرى.

المجتمعون خرجوا بعدد من التوصيات من بينها تشريع قوانين لمواد نص عليها الدستور وأعطاء صلاحيات أوسع للسلطة القضائية ومن بين هذه التوصيات بحسب عضو مجلس القضاء الأعلى القاضي سالم الموسوي ضرورة أخذ رأي السلطة القضائية في القوانين ذات الصلة بعمل القضاء. إلا إن السؤال يبقى هل ستكفل القوانين التي ستشرع من أستقلالية القضاء وعدم التدخل في طبيعة الأحكام الصادرة عنه، ويؤكد القاضي سالم الموسوي أن تلك التدخلات لن تقف الا أن القوانين المنشودة ستحد من تلك التدخلات.

على صلة

XS
SM
MD
LG